الصفحة 8 من 52

البعد الاستشراقي المعبرة عن ذلك التشكل بوصفها حاملة منطقا قائما بذاته، وإن ارتبطت ارتباطا وثيقا بقائلها.

إن الخائض في قضية الدرس الاستشراقي في القرآن الكريم ملزم بضرورة تحديد موقعه، أهو موقع المُنافح المجادل أم موقع الدارس المحلل؟ فالتاريخ التقليدي للأفكار يعرض المواقف في سياق الحكم والتقويم وينخرط بوعي أو بدون وعي في الجدل مستبدلا المحاكمة المعيارية بالتحليل.

ومن نتائج ذلك السقوط في انطباعية متسرعة؛ لأنه يغفل الفارق بين آليات صيغة الموقف من موقع علمي وعملي وآليات صياغته من موقع تأملي.

إذا كان فهم القول رهينًا بتحليل الخطاب الذي أنتجه واحتضنه، وهذا هو الفهم التحليلي الذي ننشد، وعلى نتائجه نؤسس منافحتنا ودفاعنا عن كتابنا الذي يشهد التاريخ أنه أغنى النصوص المقدسة وأصحها، وأكثرها أصالة، وأضبطها وخاتمها، وذلك من خلال الرد على الإحداثيات المبتدعة من لدن شيخ المستشرقين الفرنسيين جاك بيرك Jacques Berque والتقاط آليات الإقراء لديه واستجلاء الخلفية المعرفية الثاوية وراء تشكل قراءته (( النقدية ) )تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت