الصفحة 9 من 52

الإحداثية المبتدعة الأولى: القول بتفرد القرآن بالنحو

لم تنهض قراءة جاك بيرك وهو يعيد قراءة القرآن على تنشئة قرائية للنحو العربي، بل وجدناه يتعثر في المبادئ العامة التي يقوم عليها هذا النحو متكئًا على سجال البصريين والكوفيين حول بعض الحالات الإعرابية مثل (( إنَّ ) )التوكيدية وما النافية؛ ليخلص إلى تعدد القراءات الأخرى مع اختلاف النيات، وبدون أي سند في فقه اللغة، وقد وجدناه يخصص مبحثا عنونه بعبارة (( تفردُّ نحوي ) )Singularites grammaticales بوصفها في نظره بديلا اصطلاحيا لمصطلح اللاانتظام Irregularites الذي قال به نولدكه.

إن قراءته هاته جعلته يحكم على القرآن بأنه فريد في الإعراب، وغير منسجم مع مقتضيات القاعدة النحوية، غايته من ذلك نسف نظرية الإعجاز البياني من الداخل، ولم نجد ولو إشارة واحدة إلى الجرجاني أو الزمخشري أو سيبويه يتكئ عليها، وتكون سندًا له في قراءته التأويلية.

إن اعتماد آلية المقايسة الأحادية بين القاعدة المعيارية وما اعتقده شاذًا عنها في بعض الجمل القرآنية كما قرأها مترجمة عند نولدكه، أَفْضت به إلى مغالطات في فهم القرآن الكريم، فإذا عجز النحو عن احتضان الأسلوب القرآني فليس الخطأ في الجملة القرآنية، وإنما في قصور المنظومة النحوية التي تضع القاعدة وترفقها بالاستثناءات؛ ولذلك تعيب اللسانيات

(1) جاك بيرك. 738 - 741 الله فهرس - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - - - فهرس - رضي الله عنه - - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - فهرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت