فهرس الكتاب
31-واستقال صدقى ، وتألفت وزارة النقراشى في 10 ديسمبر 1946 وفى يوم تاليفها نشر البنا مقالا دعا فيه الحكومة الجديدة إلى اختصار الطريق ، واحترام إرادة الأمة ، وإنهاء المفاوضات ، وسلوك سبيل الجهاد ، ثم تابع نشر مقالاته في الجريدة مسفها منهاج الحكومة ، مشيرا الى أنها حاربت الإخوان ، وأغلقت مدارسهم ، وسجنت أحرارهم ولا حقتهم بالتضييق والإرهاق ، وكانت هذه بداية حرب داخلية بين النقراشى والإخوان ، وزادتها قضية فلسطين ، التى ساهم فيها الإخوان مساهمة فعالة ، وكانت بالتالى محك قوتهم ونفوذهم من جهة ، ومصدر عزة لهم في مصر والعالم العربى حدة وعنفا واشترك الإخوان في المعركة تحت إشراف الجامعة العربية ، وأتاح لهم هذا الاشتراك المسلح التدريب على القتال ، كما كشفت عن مدى استعدادهم الحربى ومدى نفوذهم ، ، خشيت حكومة النقراشى سلطتهم . فاغتنمت فرصة وقوع حوادث عنف في داخل القطر ، واتهمتهم بان لهم ضلعا فيها ، وأنهم ينوون إحداث انقلاب . فأصدرت أمرا عسعكريا رقم 63 مؤرخا في 8 ديسمبر 1948:
"بحل جماعة الإخوان وشعبها أيأ وجدت ، وبغلق الأماكن المخصصة لنشاطها ، وبضبط جميع الأوراق والوثائق والمجلات والمطبوعات والمبالغ والأموال وكافة الأشياء المملوكة للجمعية". وتبع هذا الأمر صدور أوامر عسكرية أخرى ، بتصفية شركاتهم ، والعمل على استخلاص أموال الجمعية لتخصيصها في الوجوه العامة التى يقررها وزير الشئون الاجتماعية . وحاول البنا أن يسد هذه الثغرة ، ويسوى الموقف ، ولكنه لم يجد من النقراشى وحكومته أدنى استعداد ، حتى قضى مقتل النقراشى في 28 ديسمبر1948 على هذه المحاولات ، إذا اتهم الإخوان بقتله ، وزاد الموقف حرجا بينهم وبين الحكومة