فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 182

وفى وزارة الأستاذ أحمد نجيب الهلالى ، وقف الإخوان موقف المحترس وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الداخلية ، وأعلنوا أنهم لن يدخلوا الانتخابات . ومما يلاحظ أنه في وزارة الأستاذ على ماهر القصيرة الأجل - التى جاءت قبل وزارة الهلالى - وكذلك وزارة الهلالى ، درجتا على سنة جديدة فقد درج الأول على استشارة المرشد العام ، والاجتماع به مع رؤساء الأحزاب السياسية واستمر الثانى في الاستشارة ، وفى ذلك اعتراف بقوتهم في الميدان السياسى . ثم تتابعت الوزارات القصيرة الأجل نتيجة عبث فاروق واستهتاره بمصالح البلاد ، فكانت وزارة حسين سرى ، فالهلالى مرة ثانية ثم قامت الحركة المباركة بعد وزارة الهلالى الثانية بيوم واحد فقط ؟ بزعامة اللواء أركان الحرب محمد نجيب ، وأسندت الوزارة بناء على طلب الجيش إلى على ماهر . ثم أرغم الملك على التنازل لولى عهده ، ومغادرة البلاد ، في يوم 26 يوليو سنة 1952 ، وقام الإخوان والشعب بأجمعه وراء الحركة المباركة ، يؤيدها ويسندها وذكرت بعض الجرائد أن على ماهر عرضن على المرشد العام الاشتراك في وزارته فاعتذر ، ثم استقالت وزارة على ماهر ، وألف الوزارة الرئيس محمد نجيب وعرض على الإخوان الاشتراك في الوزارة فاعتذروا مع تأييد رجال الثورة ، وتمنى التوفيق لهم ، واضطر الشيخ الباقورى إلى الاستقالة ، لأنه اشترك في الوزارة قبل أن يعلم شيئا عن قرار الاعتذار ، وقويت شوكة الإخوان في العهد الجديد ، باعتبار أنهم كانوا دائما أشد الثائرين على الأوضاع المقلوبة ، والفساد المستشرى ، في عهد فاروق ، كما كانوا دائما موضع اضطهاد دائم من جميع الحكومات التى توالت في عهده . وبلغ عدد شعب الإخوان الآن حوالى"1500"شعبة ، ويتجول المرشد العام أثناء كتابة هذا البحث في أنحاء القطر المصرى وتأتى أخبار الجرائد بأنه يفتتح في كل منطقة يزورها شعبا جديدة ، وفى مدينة القاهرة وحدها حاليا"70"شعبة . ويبلغ عدد الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت