فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 182

ا - طور الخرافة والبساطة والتسليم المطلق للغيب المجهول له ، والقوى البعيدة عنه ، فهو ينسب إليها كل شئ ، ويفسر بها كل شئ ، ولا يرى لنفسه معها عملا ولا فكرا . أو ما يسمى بالعقلية الغيبية .

2 -وطور الجمود والتنكر لهذا الغيب المجهول ، والخروج عن القوى البعيدة عن حس الإنسان ، والرد على كل ما يتصل إليها بسبب ، ومحاولة تفسير مظاهر الكون جميعا محاولة مادية صرفة وفق قوانين تجريبية اهتدى إليها الإنسان بطول تجاربه ، ودوام بحثه وتفكيره ، أو ما يسمى بالعقلية العلمية .

وفى هذا الطور أنكر الإنسان المادى الألوهية وما يتصل بها ، والنبوات وما يحدث عنها ، والآخرة والجزاء والعالم الروحى بكل مافيه:

3 -العقلية الإسلامية . أو الجمع بين الإيمان بالغيب ، والانتفاع بالعقل ، فنحن نعيش في عالمين فعلا لا في عالم واحد ، ونحن عاجزون عن تفسير كثير من مظاهر الكون فعلا ، فلذلك كان لزاما على الناس .

52 -أن يعودوا إلى الإيمان بالله ، وبالنبوات وبالروح وبالحياة الاخرة في الوقت الذى يجب عليهم فيه أن يطلقوا لعقولهم العنان لتعلم . وتعرف وتخترع ، وتكشف ، وتسخر هذه المادة الصماء ، وتنتفع بما في الوجود من خيرات وميزات .

ويتفق هذا التقسيم إلى حد كبير مع تقسيم"أوجست كومت" (August Comte ) العالم الاجتماعى الكبير الذى قسم مراحل التطور الإنسانى إلى ثلاث

1 -المرحلة الدينية (Teological Stage ) وفى هذه المرحلة يعلل الإنسان كل شئ بأن مرجعه إلى الله .

2 -المرحلة الطبيعية (Metaphysical Stage )

وفى هذه الحالة يحلل الإنسان الشئ تحليلا طبيعيا كأن يعلل لا المطر بأنه نتج من السحب التى تبخرت من مياه البحر والمحيطات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت