فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 182

واكعر ما يعترض به على العقوبات ، هو قطع يد السارق - ورجم الزانى المحصن - وقد أوضح الإسلام أنه لا تقطع يد السارق إلا إذا استوفى حقه من التعليم ، والمسكن ، والملبس ، والمأكل ، والعلاج ، وسداد دينه إن كان مدينا . لذلك لم يثبت في تاريخ الإسلام أنه قطعت أيدى أكثر من ستة أشخاص ، ورهبة العقوبة مانعة من التعدى . واما حد الزنا فحسبنا أنه لم يثبت ولا مرة واحدة بشهادة الشهود ، وهم أربعة ، لا بد أن يروا رأى العين .

فهذه عقوبات تهديدية ، لكى تبين للناس فداحة الجرائم ، إن هم أقدموا عليها ، وعادلة لأنها لا تطبق إلا في مجتمع إسلامى متكامل ، توفرت فيه دعائم التربية السليمة . وأسباب الاستقرار الاجتماعى المادية والأدبية.

ووراء الحدود القليلة التى نص عليها الكتاب وبينتها السنة ، باب واسع لنظام العقوبة في الإسلام اسمه ، ( التعزير) استفاضت فيه بحوث فقهاء الإسلام ، وبلغت حدا من الغنى والدقة ، يعز معهما على دارسى القانون أن يرى جهل المسلمين بها ، وغفلتهم عن الاستفادة منها ، وآراء الفقهاء فيها تقابل الاراء المعمول بها في القوانين القائمة .

99 -رابعا: إقامة المصالح العامة وصيانتها: ونستطيع أن نلخص المصالح العامة في ثلاثة بنود رئيسية:

1-المصالح القومية .

2 -المصالح الاجتماعية .

3 -المصالح الاقتصادية .

1 -المصالح القومية: وهذه نستطيع ان نقسمها إلى قسمين:

(أ) إثارة الاعتزاز بالقومية . (ب) الاهتمام بالقوة العسكرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت