فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 182

(أ) إثارة الاعتزاز بالقومية: تحتاج الأم الناهضة إلى اعتزاز بقوميتها كأمة فاضلة مجيدة ، لها مزاياها وتاريخها ، حتى تطبع الصورة في نفوس الأبناء ، فيفدون ذلك المجد والشرف بدمائهم وأرواحهم ، ويعملون لخير الوطن وإعزازه وإسعاده . هذا المعنى لن نراه واضحا لأن نظام من النظم ، عادلا فاضلا رحيما ، كما هو في الإسلام الحنيف . فإن الأمة التى تعلم أن كرامتها وشرفها ، قد قدسه الله في سابق علمه ، وسجله في محكم كتابة . فقال تبارك وتعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) لهى أجدر بافتداء عزتها الربانية بالدنيا وما فيها . غير أن القومية في الإسلام ليست من نوع العصبية الجنسية ، والفخر الكاذب . كما تنادى بعض الدول التى تلقن أبناءها

بأنها فوق الجميع . ولكنها قومية فاضلة تدعو العالم إلى خير ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )

(ب ) الاهتمام بالقوة العسكرية:

100 -لم يغفل الإسلام هذه الناحية بل جعلها فريضة من فرائضه حماية للنظام القائم ، ولم يفرق بينهما وبين الصلاة والصوم في شئ وليس في الدنيا كلها نظام عنى بهذه الناحية كما عنى بذلك الإسلام في القرآن الكريم والحديث

( وأعدوا لهم ما استعطم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوم ) "علموا أولادكم السباحة والرماية ومروهم ليثبوا على الخيل وثبا".

وفى آيات القرآن الكريم ، وسنة النبى في غزواته ، والخلفاء الراشدين من بعده ، من الطرق الحربية ما يضارع أحدث النظم الحربية التى تلقنها الكليات العسكرية مما ليس هنا مجال تفصيله .

على أن الإسلام الذى قدس القوة ذلك التقديس ، هو الذى اثر عليها السلم فقال تعالى بعد آيات القوة مباشرة ( وإن جنحوا للسلم فإجنح لها وتوكل على الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت