فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 182

101 -عنى الإسلام عناية كبيرة بالخلق فهو الذى جعل صلاح النفس وتزكيتها أساس الفلاح ، فقال تعالى: ( قد أفلح من زكاها ) وجعل تغيير شئون الأم وقفا على تغيير أخلاقها ، وصلاح نفسها: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وهو الذى يحض على الوفاء: (مبن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينظر وما بدلوا تبديلا ليجزى الله الصادقين بصدقهم ) كما يحض على البذل والتضحية ، والصبر واحتمال الشدائد: ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لايضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) وليس كالإسلام عامل على إيقاظ الضمير ، وإحياء الشعور ، وإلهامة رقيب النفس ، وذلك خير الرقباء .

وهكذا حارب الإسلام الرذيلة .

4 -التكافل الاجتماعى ومحاربة الفقر:

152 -حارب الإسلام الفقر نظريا فجعله قرين الكفر ، واستعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر"وحبب في المال الصالح فقال:"نعم المال الصالح للرجل الصالح"وجعل الزهادة في القلوب لا في الحطام ، فأزهد الناس هو من كان بما في يد الله أشد ثقة منه بما في يد نفسه . وحارب الفقر عمليا ، فأوصى بالعمل والكسب وأمر به .

( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) وجعل السعى في كسب العيش قربة إلى الله تعالى من أعظم القربات . توجب مثوبته ، ومغفرته ، ومحبته ، حتى قال النبى صلى الله عليه وسلم"إن الله يحب المؤمن المحترف"وطارد في نفس الفقير معنى الذلة ، وأفهمه أن الفقر ليس أعراض الحياة الدنيا ، ولكن في النفوس ، والأخلاق فقال الرسول:"ليس الغنى عن كرة العرض ولكن الغنى غنى النفس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت