الصفحة 24 من 57

قلت فهذا نعيم بن حماد يرى تحريم الإستعاذة بالمخلوق وبالتالي الإستغاثة فلا فرق بينهما من حيث الحكم حتى عند السقاف ومن هنا نعلم كذب السقاف حين زعم أن محمد بن عبد الوهاب هو أول من حرم الإستغاثة

وقد نقل كلام نعيم ها وأقره البخاري في خلق أفعال العباد (438)

واحتج البيهقي بهذا الحديث على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وذلك في كتاب الأسماء والصفات (ص241)

فهؤلاء جميعًا وغيرهم لا يرون جواز الإستعاذة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله ومثلها الإستغاثة

الشبهة الحادية عشر

ومن عجائب السقاف احتجاجه على دعواه الباطلة ب (( أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يقول إذا ذهب إلى المقابر:( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أسال الله لنا ولكم العافية ) ).انظر احتجاجه به ص 32 إذ أنه يجعل كل دليل على سماع الأموات دليلًا على جواز الإستغاثة

قلت: وهذا نداء ودعاء للأموات صريح من النبي صلى الله عليه واله وسلم وتعليم للأمة فليس ذلك عبادة لهم ، وليس لأحد أن يقول هنا ( الدعاء هو العبادة ) )) انتهى النقل

قلت هذا النص من دلائل بلادة الرجل فهو لا يفرق بين الدعاء للميت ( وهو لا خلاف في استحبابه فلا أدري على من يرد السقاف ) و دعاء الميت ولا حول ولا قوة بالله وبعد ذلك يخوض في المسائل الكلامية المستغلقة كتسلسل الحوادث والمكان العدمي وغيرها _ وهو يجعل كل دليلٍ على سماع الأموات دليلًا على جواز الإستغاثة فما دام الموتى يسمعون فلا ضير من أن يستغاث بهم !!

ومن أوابد السقاف في رسالته زعمه أن الرب هو الإله والإله هو الرب وهذا جهل بالغ منه وخالفة لأبسط المسلمات اللغوية وإليك نصًا لأحد أهل اللغة في هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت