قال النووي في شرح صحيح مسلم (13/141) ط دار المعرفة (( وأمَّا الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللهِ: فالمراد به أن يذبح باسم غير اللهِ، كمن ذبح للصَّنم، أو الصَّليب، أو لموسى، أو لعيسى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا- أو للكعبة، ونحو ذلك، فكلُّ هذا حرام، ولا تحلُّ هذه الذَّبيحة، سواء كان الذَّابح مسلمًا، أو نصرانيًَّا، أو يهوديًَّا، نصَّ عليه الشَّافعيُّ، واتَّفق عليه أصحابنا، فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير اللهِ والعبادة له، كان ذلك كفرًا، فإن كان الذَّابح مسلمًا قبل ذلك صار بالذَّبح مرتدًَّا ) )
ونص البربهاري من متقدمي الحنابلة على كفر من ذبح لغير الله حيث قال في الأثر رقم 50 بقوله (( ولا يخرج أحدٌ من أهل القبلة من الإسلام حتى يردَّ آية من كتاب الله عزوجل أو يرد شيئًا من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يذبح لغير الله أو يصلي لغير الله ، وإذا فعل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام ) )
والبربهاري لم يعلق ذلك باعتقاد التأثير أو الإيمان بالبعث والذبح عبادة تقاس عليها بقية العبادات ومنها الدعاء ومنه الإستغاثة
فابن تيمية ليس مبتدعًا
وقال ابن الجوزي: (قال ابن عقيل: لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالألواح [بالحوائج] وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى، ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه، والويل عندهم لمن لم يقبّل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء...) انتهى من تلبيس إبليس ص 448