فهرس الكتاب
فإنما نقل عنه الحافظ في الفتح (11/393) (( ورجح عياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الخبر إنهم من ارتد بعده صلى الله عليه وسلم ولا يلزم من معرفته لهم أن يكون عليهم السيما لأنها كرامة يظهر بها عمل المسلم ) )
فمن أين للسقاف أن الباجي وعياض قالا هذا جمعًا بين حديث الحوض وحديث عرض الأعمال
وأما تصحيح الهيثمي للحديث فكذبة أخرى _انظر الإغاثة ص13_
فهو إنما قال (( رجاله رجال الصحيح ) )قلت وهذا لا يعني سلامته من العلة كما لا يخفى
وأما تصحيح النووي فقد تقدم الجواب
ومما يدل على أن حديث الحوض غير خاص بالمرتدين هذه الرواية في البخاري
(( بينا أنا قائم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وينهم، فقال: هلم، قلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) )
قلت وقوله (( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) )يدل على أن فيهم مسلمون لأن المرتد لا يمكن أن ينجو
وقد قال الحافظ ابن حجر (( قوله(فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم) يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه، والهمل بفتحتين الإبل بلا راع ))
قال بدر الدين العيني في عمدة القاري تعليقًا على هذا الحرف من الحديث (23/219) ط دار الكتب العلمية (( وهذا يشعر بأنهم صنفان: كفار وعصاة ) )
قلت هذا هو المتعين ويؤكد نكارة حديث عرض الأعمال
الشبهة الخامسة عشر