الصفحة 44 من 57

قوله تعالى (( وما أنت بمسمع من في القبور ) ) (فاطر:22) وزعم السقاف أن معناه أنه كما أن الميت ينتفع بالموعظة فكذلك الكافر فالتشبيه من هذا الوجه فقط وبالتالي الآية ليست دليلًا على سماع الأموات

وزعم أن المفسرين قد نصوا على ذلك وهذا كذب _انظر ص 6 من الإغاثة حيث نقل عن الصابوني فقط للتدليل على دعواه العريضة !!!!_

وإليك نص الطبري في تفسير الآية (10/407) ط دار الكتب العلمية (( كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله، وبيان حججه، من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنزيله، وواضح حججه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع ) )

قلت فابن جرير يرى أن الميت لا يستطيع أن يسمع القرآن مطلقًا وبناءً عليه لا ينتفع به بل ويروي عن قتادة أن الآية على ظاهرها في عدم سماع الأموات ووجه تشبيه الكافر بالميت في عدم الإستفادة من الخطاب

وقال ابن أبي زمنين المالكي في تفسيره (4/29) ط الفاروق (( أي وما أنت بسمع الكفار سمع قبول كما أن الذين في القبور لا يسمعون ) )

وقال القرطبي في تفسيره ( 14/328) (( أي كما لا تسمع من مات كذلك لا تسمع من مات قلبه ) )

وقال العز بن عبدالسلام في تفسيره (3/26) (( كما لا تسمع الموتى كذلك لا تسمع الكافر ((

وقال الشوكاني في تفسيره المسمى فتح القدير (4/486) ط سيد إبراهيم )) كما لا تسمع من مات كذلك لا تسمع من مات قلبه ))

وقال محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره المسمى التحرير والتنوير (22/295) (( فكأنهم الأموات في القبور وأنت لا تستطيع أن تسمع الأموات ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت