فهرس الكتاب
واحتج السقاف بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم (975) (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ».(49 ) ، وهذا الحديث فيه مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل القبور بقوله: « السلام عليكم » ، وقوله:« وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ))
والجواب من وجهين
الوجه الأول أن السلام هو دعاء للأموات وليس خطابًا لهم
قال الحافظ ابن حجر في الأجوبة المهمة (24) (( فخطاب الموتى بالسلام في قول الذي يدخل المقبرة: السلام عليكم أهل القبور من المؤمنين لا يستلزم أنهم يسمعون ذلك: بل هو بمعنى الدعاء , فالتقدير: اللهم اجعل السلام عليكم , كما نقدر في قولنا الصلاة والسلام عليك يا رسول الله , فإن المعنى: اللهم اجعل الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ) )
الوجه الثاني أن ليس كل مخاطب يسمع فقد خاطب عمر بن الخطاب الحجر الأسود كما في الصحيحين
وقفات في الدفاع عن شيخ الإسلام
الوقفة الأولى
من جملة أكاذيب السقاف على ابن تيمية قوله في رسالته ص15 (( وخصوصا أن ابن تيمية يرى أن التشبيه والتجسيم لم يأت لهما ذم في كتاب أو في سنة أو في قول أحد من السلف ، كما يقول في كتابه التأسيس في نقد أساس التقديس(1 / 1 00) ولم يذم أحد من السلف أحدا بأنه مجسم ولا ذم للمجسمة ))