فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 33

والذين يفسرون القرآن الحكيم بما يطابق مسائل العلم ويستخرجون منه كل مسألة تظهر في عالم العلم, يسيئون إلى القرآن الكريم من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعا لأن هذه المسائل التي تخضع لسنة التقدم تتبدل, وقد تتقوض من أساسها وتبطل, فإذا فسرنا القرآن بها تعرضنا في تفسيره للنقائض كلما تبدلت القواعد العلمية, أو تتابعت الكشوف بجديد ينقض القديم, أو يقين يبطل التخمين.

إن الحقائق القرآنية حقائق قاطعة مطلقة. أما ما يصل عليه البحث الإنساني أيا كانت الأدوات المتاحة له فهي حقائق غير نهائية ولا قاطعة, وهي مقيدة بحدود تجاربه وظروف هذه التجارب وأدواتها, فمن الخطأ المنهجي بحكم المنهج العلمي الإنساني ذاته أن نعلق الحقائق النهائية القرآنية بحقائق غير نهائية, وهي كل ما يصل إليه العلم البشري. هذا بالقياس إلى الحقائق العلمية والأمر أوضح بالقياس إلى النظريات والفروض التي تسمى"علمية"فهي قابلة دائما للتغير والتعديل والنقص والإضافة. لذلك اتفق المسلمون في مختلف أنحاء العالم بأن فهم الإنسان المتغير واللامعصوم عن الخطأ للقرآن ليس له أي تأثير في كلمات القرآن التي لا تتغير أبدا , وحسب المسلم أن يفهم القرآن قدر المستطاع وحسب ما تجود به بيئته من علام وعلماء. وبالرغم من أن حقيقة معانيه الأصلية لا يعلمها إلا الله جل شأنه, إلا أن الإنسان مأمور من الله بأن يزيد معرفته, وعليه الاستمرار في تقديم الاجتهادات للدلالة على الرأي العلمي, كما يستدل من الآيات التي تحض على الفكر, وتدعو للتأمل.

وفي الأدبيات ذكر العديد من العلماء الأفاضل وتطرق الباحثون إلى إعجازات القرآن المختلفة فهنالك على سبيل المثال لا الحصر أدبيات حول:

ـ الإعجاز العلمي للقرآن

ـ الإعجاز اللغوي للقرآن

ـ الإعجاز التشريعي للقرآن

ـ إعجاز القرآن في الاستشفاء

ـ إعجاز القرآن في الأرقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت