ففي الإسلام نجد أحيانا أن الله يجعل من العلم فريضة وأحيانا الأجر الكبير لمن يبتغيه, وتارة بين مكانته ومقارنته مع التعبد ومنزلته بالنسبة للنوافل الأخرى. ويجب أن ندرك أن للعلم خاصية فريدة تميزه وهي كونه يختص بالإنسان. فالقوة والجرأة والشفقة والحنان والود قد تتميز به مخلوقات أخرى, سوى العلم فهو للإنسان, وبسببه أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة أن تسجد لسيدنا آدم عليه السلام.
ولا غرو إذن أن نجد في القرآن آيات تتساءل:
(أفلا تعقلون) ?
(أفلا ينظرون) ?
(أفلا تتدبرون) ?
(أفلا يعلمون) ?
(أفلا تتفكرون) ?
ولا غرو إذن أن يرد في القرآن المجيد ما يقارب من ثماني مئة آية تتحدث عن العلم ومشتقاته: علماء, يعلمون, تعلمون, الخ.
ولا غرو إذن أن يمجد سيد الخلق سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم العلم والعلماء ويبين دورهم في تطوير الأمم وتقدمها.
ودعنا نتمحص الآيات التاليات من سورة النحل:
والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون . (النحل65) .
"ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون . (النحل 67) ."
"ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون". (النحل 69) .