فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 33

يلعب البحث العلمي وتطبيقاته التكنولوجية دورا هاما في تطور ورفاهية المجتمع في أي دولة. ويمكن اعتبار إجراء البحوث العلمية مقياسا لتقدم هذه الدول ونموها الاجتماعي والاقتصادي. فالدول التي تتميز بكفاءة تطبيق مخرجات البحث العلمي, نجدها دائما تحتل مكان الصدارة في مجالات عديدة, مثل تصنيع الآلات والأجهزة الحربية, وهذا يجعلها تتفوق عسكريا وتكثر مساهماتها الثقافية والعلمية في الحضارة الإنسانية, أو في مجال تقديم الخدمات المتنوعة لمواطنيها وفق أحدث الأساليب. أو كمثال آخر وليس أخرا , في نموها الاقتصادي وبناء المصانع وزيادة الإنتاج وحسن استغلال الموارد الطبيعية. وتسمى هذه الدول بالدول المتقدمة أو الصناعية (أو دول الشمال) . بينما نجد دولا أخرى تسمى بالدول النامية (أو دول الجنوب) نرى أن قدرتها على استخدام العلم والبحث العلمي وتطبيقاته التكنولوجية متخلفة (يوسف السلطان, 2000) .

إن العلم أفضل فعاليات الإنسان وأكثر أشكال الحضارة البشرية حضورا وتمثلا وأشدها إيجابية, وإن هذه الحقب المتعاقبة من تاريخ الإنسان وأنشطته, ما كان يمكن اقتحامها ومحاولة دراستها إلا بواسطة مناهج للبحث العلمي. فالمضادات الحيوية والحاسبات الإلكترونية والطاقة النووية والسفر عبر الفضاء, الخ كمكتشفات بالغة التطور والتي تثير الدهشة والإعجاب تمتد بجذورها إلى الجهد الإنساني وكانت سببا ونتيجة لتطور فكر ونمو تفكير الإنسان. فالعلم والبحث العلمي ينتجان من العقل ويمثلان خيرا عميما متاحا للجميع, وليس حكرا على فئة ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت