فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 232

لقد ولد الطفل بمكة صبيحة يوم29 أغسطس من عام 570م وعندما بلغ الأربعين من عمره ، أعلن أن الله تعالي أرسله خاتما للنبيين وكلفه بإبلاغ رسالته إلي جميع فئات الجنس البشري ، وأن من اتبعه نجا في الحياة الآخرة ، ومن كذبه فهو في خسران مبين.

إن أصداء هذا الصوت تمر فوق رؤوسنا اليوم بأشد قوتها ، وهو ليس بصوت عادي تتجاهله الآذان. . فهو أكبر نداء في تاريخنا يدعونا إلي تفكير دقيق ، وعلينا أن ندرسه بدقة فإما قبلناه وهو صادق وإما رفضناه لو وجدناه كاذبا. . . وهيهات.

ثانيا- مقياس الرسالة:

كل فكر يمر بثلاث مرحل ، حتى يصبح حقيقة علمية:

المرحلة الأولي: الفرض Hypothesis

المرحلة الثانية:الملاحظة Observation

المرحلة الثالثة: التحقق Verification

والمرحلة الأولي من الحقائق هي أن نفترضها ، ثم نشاهدها وندرسها ، لنتبين صدقها أو كذبها ، فإن وجدناها صحيحة في ضوء الدراسة ، قبلناها ؛ لتصبح حقيقة علمية ، وقد ينقلب هذا الوضع فإننا في بعض الأحيان نشاهد أشياء نتوصل بها إلي نظرية ثم نبدأ البحث في ضوئها.

وبناء علي هذا الأساس فإن دعوى النبوة (فرض) . وعلينا أن نفتش عما إذا كانت (الملاحظات) تؤيد هذا الفرض؟ فإذا أيدته المشاهدات أصبح (حقيقة) مصدقة ،يلزمنا قبولها. .

ولكن ما الملاحظات التي نحتاج إليها لاختبار هذا الفرض؟

وما المظاهر الخارجية التي تؤيد كون محمد (صلي الله عليه وسلم) نبيا حقا؟

وما الخصائص والميزات التي اجتمعت في الرسول ، ولا نجد لها تفسير إلا إذا قلنا: إنه كان نبيا!

في رأيي أنه لابد من مقياسين لاختيار الأنبياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت