فهرس الكتاب
ومما جاء في كتب الحديث عن ابن عباس أن (ضمادا) قدم مكة. وكان من ازد شنوءة. وكان يرقي (136) من هذه الريح (الجنون ومس الجن) . فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه علي يدي.قال فلقيه ؛ فقال: يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح ،وإن الله يشفي علي يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول الله: (إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله.أما بعد.) قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء ، فأعادهن عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال: فقال: (لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن ناعوس البحر (قعره الأقصي(137 ) ) .
إن هناك عددا لا يحصي من الاعترافات التي أدلي بها أرباب الشعر والأدب والفكر ، في شأن القرآن الكريم ، سطرت في صفحات التاريخ القديم ، كما أنها توجد بكثرة في تاريخ العصر الحاضر.
ثانيا- نبوءات القرآن:
الجانب الثاني من عظمة القرآن الكريم يتجلي في تنبؤاته المختلفة التي ثبتت صحتها فيما بعد بطرق عجيبة.