فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 232

ومما جاء في كتب الحديث عن ابن عباس أن (ضمادا) قدم مكة. وكان من ازد شنوءة. وكان يرقي (136) من هذه الريح (الجنون ومس الجن) . فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه علي يدي.قال فلقيه ؛ فقال: يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح ،وإن الله يشفي علي يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول الله: (إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله.أما بعد.) قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء ، فأعادهن عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال: فقال: (لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن ناعوس البحر (قعره الأقصي(137 ) ) .

إن هناك عددا لا يحصي من الاعترافات التي أدلي بها أرباب الشعر والأدب والفكر ، في شأن القرآن الكريم ، سطرت في صفحات التاريخ القديم ، كما أنها توجد بكثرة في تاريخ العصر الحاضر.

ثانيا- نبوءات القرآن:

الجانب الثاني من عظمة القرآن الكريم يتجلي في تنبؤاته المختلفة التي ثبتت صحتها فيما بعد بطرق عجيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت