(إن المشكلات التي يواجهها الإسلام في هذا العصر ، منها ما هو علمي يوجه إليه بلغة العلم ومصطلحاته ولذلك كان لزاما أن نضع إجاباتنا في مواجهة هذه الحملات المسعورة بنفس المصطلحات العقلية والعلمية التي يستخدمها المعارضون للدين. ولازال هذا الميدان منذ أمد طويل مجالا لنشاطي واهتمامي حتى كان آخر ما كتبت:(الإسلام يتحدى) . والميدان الثاني لنشاطي هو ما نسميه بميدان بناء الأمة الإسلامية وتعميرها والعمل على نهضتها وعلينا في هذا المجال أن نكشف العلل ونمحص الأسباب السياسية والاجتماعية التي أدت إلى سوء أحوال المسلمين ثم وضع خريطة للمستقبل بعد الوقوف على أسباب النكسة التي أصابتها وتقوية الشعور القومي لدى المسلمين (في شبه القارة الهندية) ليربط بين مختلف أنشطتهم فيجعلها مجموعة معنوية متكاملة وحثهم على مواصلة الجهد لتكون منهم أمة قوية جامعة في العالم.
(وبكلمة أخرى نحن نصبو إلى بعث الأحلام التي رآها أسلافنا خلال كفاحهم وتحقيقها لإعلاء شأن الأمة المسلمة وهى الأحلام التي لم تتحقق لسبب أو لآخر.
(وهذه هي المهمة الفكرية التي تضطلع بها صحيفتنا(الجمعيت الأسبوعية) ويمكننا أن نقول بحق: إن هذه المهمة قد أصبحت أكبر ميزة خاصة لجريدتنا في المجال الصحفي في هذا العصر على حين أصبحت الصحافة الإسلامية علما على الرثاء بل إن آخر ما تستطيعه هذه الصحافة هو مجرد التعليقات السياسية على الأحداث العامة وتقديم بعض المعلومات الطريفة التي يتشوق إليها العامة من القراء. ففي هذا المناخ الصحفي تعتبر (الجمعيت الأسبوعية9 الصحفية الوحيدة التي تعمل على إحياء وتقوية الشعور القومي لدى المسلمين ، باحثة عن مواطن الخطأ في كفاحهم الحضاري ونحن لا نجد كلمات نشكر الله بها على أنه-سبحانه- اختارنا بمشيئته لسد هذا الفراغ) .