فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 232

يقول عالم الجغرافيا (جورج جاموف) : (إن هناك جهنم طبيعية تلتهب تحت بحارنا الزرقاء ومدننا الحضارية المكتظة بالسكان ، وبكلمة أخري: نحن واقفون علي ظهر لغم(ديناميت) عظيم ، ومن الممكن أن ينفجر في أي وقت ليدمر النظام الأرضي بأكمله (79 ) ) .

وهذه الزلازل تجتاح جميع نواحي الأرض ولا تخلو الجرائد أي صباح من أخبارها ، ولكن يكثر وقوعها في الأماكن التي توجد بها البراكين لاعتبارات جغرافية. وأقدم زلزال رهيب سجله التاريخ هو زلزال إقليم (شنسي) الصيني الذي وقع عام 1556م. ولقي أكثر من 8.000.000 نسمة مصرعهم في هذه الكارثة. وقد وقع زلزال في (لشبونة) عاصمة البرتغال عام 1755م ، فدمر المدينة كلها ، وأباد ثلاثين ألفا من الناس في ست دقائق. وقد قيل: إن هذا الزلزال هز ربع أروبا. ومن هذا النوع من الزلازل ما وقع في ولاية (آسام (الهندية عام 1897م ، وهو يعد من الزلازل الخمسة الكبرى في التاريخ فقد أحدث دمارا وخرابا عظيمين في منطقة شمال الهند ، كما غير اتجاه النهر العملاق(برهام بوترا) ، وطفرت هضبة (إيفرست) بجبال الهملايا ، فارتفعت مائة قدم!

إن هذه الزلازل (قيامة) علي نطاق غير واسع. . . فعندما تنفجر الأرض بصوتها المخيف ، ودويها الرهيب ، وعندما تتساقط الجدران ، وسقف الأبنية المسلحة الفخمة ، حتى كأنها أوراق (الكوتشينة) ، وعندما يصبح أعلي الأرض أسفلها ، وأسفلها أعلاها ، وعندما تحتل الخرائب الموحشة محل المدن العامرة الكبرى في ثوان معدودة ، وعندما تسير طوابين النعوش ، وتتراكم علي ساحات المدن وطرقها تراكم الأسماك علي ساحل البحر- فتلكم هي قيامة الزلزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت