فهرس الكتاب
(هل هناك حياة بعد الموت ؟ ؟) هذا السؤال يتردد دائما في العقل الحديث ، ثم يستطرد قائلا: (لا. . . لا حياة بعد الموت ، لأن الحياة التي أعرفها لا توجد إلا في ظروف معينة من تركيب العناصر المادية. وهذا التركيب الكيماوي لا يوجد بعد الموت ، إذن فلا حياة بعد الموت) .
ويعتقد (ت. ر. مايلز) بأن: (البعث بعد الموت حقيقة تمثيلية ، وليس بحقيقة لفظية) . ثم يضيف قائلا:
(إنها قضية قوية عندي أن الإنسان يبقي حيا بعد الموت ، وهذه القضية من الممكن-لفظيا- أن تكون حقيقة ، وهي قابلة لاختبار صحتها أو بطلانها بالتجربة ، ولكن المسألة الرئيسية في طريقنا هي أننا لا نملك وسيلة لمعرفة الإجابة القطعية عن هذا السؤال إلا بعد الموت ، ولذلك يمكننا أن نقيس) .
وحيث إن قياسه لا يصدق هذه القضية فهي ليست بحقيقة لفظية. وقياسه كما يلي:
(بناء علي علم الأعصاب(Neurology) لا يمكن معرفة العالم الخارجي والاتصال به ، إلا عندما يعمل الذهن الإنساني في حالته العادية ، وأما بعد الموت فهذا الإدراك مستحيل ، نظرا إلي بعثرة تركيب النظام الذهني (81 ) ) .
ولكن هناك قياسات أخري أقوي من هذا القياس ؛ وهي تؤكد أن بعثرة الذرات المادية في الجسم الإنساني لا تقضي علي الحياة ؛ فإن (الحياة) شيء آخر ،وهي مستقلة بذاتها باقية بعد فناء الذرات المادية وتغيرها.