فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 241

سنة 0391م ، و"السفور والحجاب"لنظيرة زين الدين في سوريا في

العشرينيات .

واستمرت جهود المثقفين والمفكرين المتبنين للمنهج التغريبي طيلة الحقبة

الاستعمارية في الترويج للتبرج حتى أصبح واقعًا مفروضًا إلى جوار الحجاب ،

ولما أن أتى عهد الاستقلال وتولى القوميون زمام الأمور عملوا ما عجز عنه

الاستعمار ، وعمدوا إلى القضاء على البقية الباقية من الحجاب في بلادهم .

يقول صحفي ألماني واصفًا فترة إقامته في مصر من 1956 1961م:""

ويكفي أن تعلم أنه منذ عشرين عامًا فقط كانت كل النساء تقريبًا يرتدين الحجاب ،

أما اليوم فإنه حتى في أكثر المناطق شعبية لم نعد نرى الحجاب" [2] ."

وفي سوريا مزق رجال"البعث"الحجاب في شوارع دمشق ، ومنعوا

المحجبات من دخول المدارس بحجابهن [3] .

وفي الجزائر دعا"بن بيلا"الجزائريات إلى خلع حجابهن ، وقال: إنني

أطالب المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر ! [4] ، فخرجت العذارى

المحاربات من بيوتهن ، ونزعن الحجاب لأول مرة منذ أن اعتنقت بلادهن

الإسلام [5] .

وحقق العهد الاستقلالي في المغرب ما لم يستطعه الاستعمار في عشرات

السنين [6] .

أما المجاهد بورقيبة فبزَّ أقرانه في حرب الحجاب ، وأصدر مرسومه الشهير

(108) بمنع الحجاب في المؤسسات الرسمية للدولة ، ودعا التونسيات ألا يُشْعِرْنَ

السياح الأجانب بالغربة في بلادهن [7] ، ولا يزال الحجاب محاربًا بشدة حتى الآن

في تونس ، ولكن ما أن بدأ تهافت الفكر القومي مع هزيمة يونيو 1967م ، حتى

عاد الحجاب يتربع على عرشه المسلوب من جديد ، وما أصدق القائل:"إن"

الحجاب لم يكن ثمرة النكسة بقدر ما كانت النكسة ثمرة التخلي عن الحجاب كمظهر

من مظاهر التخلي عن الإسلام" [8] ."

ولو شئنا دراسة تطورات الحجاب منذ بدء عودته في السبعينيات وحتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت