فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 241

الأولى: من ارتدت الحجاب عرفًا أو طاعة لوليٍّ (زوج أب) أو لأسباب

أخرى ، لكن ليس لوازع ديني .

الثانية: من ارتدت الحجاب التزامًا انتقائيًا وليس عامًا بأحكام الشرع .

الثالثة: وهي التي يشكل ارتداؤها للحجاب أحد مظاهر التزامها العام

بالشرع .

فالمحجبة في الحالة الأولى لا يترتب على حجابها في معظم الأحيان تغير

واضح في السلوك أو الطاعات ، وهي تنتمي غالبًا إلى الفئة السلبية دينيًا في

المجتمع ، والتي ليس لها موقف واضح من عوامل الإفساد ، ويصل التعارض بين

السلوك عند بعضهن لدرجة التناقض ، مما يساهم في تشويه الصورة العامة

للمحجبات ، ويدفع كثيرًا من الجهال لاتهام الحجاب نفسه ؛ ولا يفوت الأقلام

العلمانية أن تستغل هذه الفئة في حربها على الحجاب .

أما في الحالة الثانية فالمرأة دفعها وازع ديني للحجاب ، ومن ثَمَّ فهي تحرص

على عدم التناقض بين زيِّها وسلوكها ، ولكن في إطار عرفي ، بمعنى البعد عن كل

ما ينتقد المجتمع صدوره عن المحجبة ، أو ما يعيبها خارج بيتها ، وهذا بالطبع

غير منضبط ؛ فالمجتمع يتعارف في كثير من الأحيان على ما يخالف الشرع ،

ولذلك فالمحجبة في هذه الحالة لا ترى بأسًا في المصافحة أو النظر أو الحديث مع

الرجال أو الاختلاط المسموح به عرفًا لا شرعًا ، ولا شك في ميوعة هذا الوضع ،

وإن كان أقل من الحالة الأولى ، وأنه يجعل للمحجبة قابلية قوية للوقوع في بعض

صور الانحراف المناقضة لحجابها ، خاصة مع توفر عوامل مثل: صغر السن ،

الوسط الملائم (الجامعة مثلًا) انتشار الفساد ، ضعف رقابة الأسرة .

وتنتمي المحجبة في هذه الحالة إلى الفئة المحافظة دينيًا التي تقف موقفًا

واضحًا من مظاهر الفساد ، وإن كانت تتعاطى وسائله في الوقت نفسه(التلفاز

الاختلاط ... إلخ).

أما الثانية: فحجابها منذ البداية كان مقترنًا بالتزام عام بالشرع ؛ لذا تتوفر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت