فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 241

حالتها الضوابط اللازمة لتوافق السلوك مع الزي ، مع انتماء أكثرهن للتيارات

الإسلامية ولو شعوريًا .

وعند المقارنة بين نسبة توزع المحجبات على هذه الفئات الثلاث في

السبعينيات بمثيلتها حاليًا نجد تغيرًا واضحًا ؛ حيث زادت نسبة محجبات الحالة

الأولى زيادة ملحوظة ، فأصبحت تقارب الحالة الثانية ، بينما حدث تراجع في نسبة

محجبات الحالة الثالثة .

البعد الثاني للعلاقة بين الحجاب والتدين: وهو ارتباط معدل ارتداء الحجاب

بالحالة الدينية السائدة في المجتمع .

من المسلم به أن المجتمع الصغير هو الأسرة أو العائلة ، وتأثر المرأة بأسرتها

في ارتدائها للحجاب أو عدمه حقيقة أثبتتها الدراسات ؛ فكلما زادت نسبة المحجبات

في الأسرة كان ميل الفتاة نحو التحجب أقوى [26] .

وفيما يتعلق بالمجتمع الكبير نلاحظ هنا اتجاهين مختلفين: فبينما نجد من

الثابت أن انتشار الحجاب في السبعينيات كان أحد مظاهر إقبال الناس على الدين

وعودتهم إليه ، وأن التراجع في مستويات الحجاب يقترن أيضًا بانتشار موجات من

الانحلال الخلقي في المجتمع ، خاصة مع سهولة استقبال الإعلام الإباحي عبر

القنوات الفضائية ، مع ذلك ، فهناك اتجاه آخر لتأثير المجتمع في الحجاب ، وهو

أن استمرار الانحلال الخلقي وانهيار القيم يكون سببًا معاكسًا لإفاقة الناس ورجوعهم

إلى الدين [27] ، ولكن بعد حين .

ثالثًا: الحجاب والفئات الاجتماعية:

إعطاء معدلات عامة عن الحجاب في المجتمع المصري لا يعبر بدقة عن

حقيقة الوضع ؛ فهناك فئات اجتماعية متعددة ومتداخلة يتفاوت تأثرها وتفاعلها مع

هذه القضية تفاوتًا ملحوظًا .

وفيما يتعلق بالحجاب يمكننا أن نقسم المجتمع في مصر وفق هذه

الاعتبارات: الطبقة الاجتماعية الريف والحضر الفئة العمرية والحالة الاجتماعية .

باعتبار الطبقة الاجتماعية: فإن الطبقة المتوسطة تمثل الصدارة ؛ من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت