فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 241

وأخذهم لها بالأمثل عن طريق طرحهم للأفكار وتبنيهم للحلول المثلى في كثير من

المواقف والقضايا بطريقة يفهم منها بأنها الطرح الشرعي الوحيد في الجانب

المتناول .

وقضية الأخذ بالأمثل من الأمور التي لا يطيقها سوى قلة من الصالحات ، أما

غيرهن من نساء الأمة فقد وسَّع الله عليهن بما أباحه لهن ، وواجب العلماء بيانه ،

وعدم التثريب على من أخذت به ما دامت لم تتعد حدود الله و لم تنتهك محارمه .

-عدم مراعاة بعض الدعاة لتعدد الفتوى ووجود خلاف بين أهل العلم في

بعض المسائل الاجتهادية ، وقيامهم بمحاولة إلزام المرأة برأي معين مع أنها ليست

مكلفة شرعًا إلا بتقليد الأوثق لديها في دينه من أهل العلم لا صاحب رأي أو بلد

بعينه .

-حساسية بعض الدعاة المفرطة في التعامل مع المرأة وقضاياها ، وانغلاقهم

الشديد الذي يمنعهم في أحيان كثيرة من تناول الأمور بموضوعية ؛ مما جعل الأمور

تتجاوزهم بشكل أدى إلى انفتاح صارخ غير منضبط .

-الخلط بين الأعراف والتقاليد والمنهج ، وعدم تمييز بعض العلماء والدعاة

بين الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة والمبنية على نصوص الشرع وقواعده وبين

آرائهم التي تكون مبنية على أعراف وتقاليد اجتماعية ، ولا ريب في أن لهم الحق

كغيرهم من أبناء المجتمع في أن يتخذوا ما يشاؤون من مواقف تجاه أعراف

المجتمع وتقاليده التي لا تتعارض مع الشرع ، وأن يحاولوا إقناع من يشاؤون

بمواقفهم تلك كما يحاول غيرهم ، لكن الواجب عليهم إيضاح أن تلك الآراء مردها

إلى العرف والتقاليد من غير محاولة إلباسها لباسًا شرعيًا متكلَّفًا فيه ، وأن لكل أحد

أن يتخذ الموقف الذي يشاء ما دام رأيه غير متعارض مع الشرع ، وهذا بخلاف

الأحكام الشرعية الثابتة التي يجب على الناس التزامها كل حسب وسعه وطاقته .

-التعميم: بعض من الدعاة يقومون بمحاربة المشاريع والأنشطة النسوية

التي تتضمن بعض المخالفات الشرعية في المجتمع بشكل مطلق بدل محاولة مد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت