فهرس الكتاب
الصنعاني في (سبل السلام - كتاب النكاح - باب الكفاءة) كما أورد الصنعاني حديثًا آخر"الناس كأسنان المُشط لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى"أخرجه ابن لال بلفظ قريب من لفظ حديث سهل بن سعد.
وأضاف الصنعاني:"أشار البخاري إلى نصرة هذا القول حيث استدل في باب الأكفاء في الدين بقوله تعالى"وهو الذي خلق من الماء بشرًا" (الفرقان:54) ، فاستنبط من الآية الكريمة المساواة بين بني آدم"، ثم أردفه بمثال استشهد به هو أن أبا حذيفة رضي الله عنه زوّج مولى هو"سالم"من ابنة أخيه"هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة"القرشية الحسيبة النسيبة، وكان سالم عبدا سابقا، لكن أبا حذيفة اختاره لدينه وعلمه وتقواه ..
وقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال - فيما يرويه الصنعاني-"الحمد لله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبّرها، أيها الناس إنما الناس رجلان: مؤمن تقي كريم على الله أو فاجر شقي هيّن على الله"، ثم قرأ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم:"من سرّه أن يكون أكرم الناس فليتق الله"، فجعل الإلتفات إلى الأنساب من رواسب الجاهلية وقبائحها، فكيف يعتبرها المؤمن ويبني عليها حكمًا شرعيًا؟!. ويضيف الصنعاني: وفي الحديث"أربع من أمور الجاهلية لا يتركها الناس"و ذكر منها الفخر بالأنساب، أخرجه ابن جرير من حديث ابن عباس. وفي الأحاديث شيء كثير في ذم التعالى والترفع بالأنساب (6) انتهى.
هكذا أثبتت النصوص أن العبيد بشر متساوون مع سادتهم في الحقوق والواجبات.
وبهذا رد الإسلام العظيم إليهم اعتبارهم وآدميتهم المهدرة، وكان هذا أمرًا ضروريًا قبل أي حديث عن تحرير هؤلاء المعذبين في الأرض.