فهرس الكتاب
قوم يتخلصون من"ذل الأسر"مقابل آخرين يتحررون من ظلمة"الجهل"!. فهل هذا تشريع من عند بشر؟!! ومن الذي يحرص على تعليم أتباعه القراءة والكتابة؟! إنه نبي أميّ في أُمّة أُمِّية!!.
وكذلك لا غرابة في حالة"الفداء"المالي، أي دفع مبلغ من المال مقابل إطلاق سراح الأسير إن كان من الأغنياء. ونقرر أولًا أنه من الثابت - في كتب السيرة - أن الرسول صلى الله عليه وسلم مَنَّ على"فقراء الأسرى"فأطلق سراحهم بلا مال أو مقابل تعليم بعض المسلمين القراءة والكتابة. أما الفدية المالية التي يدفعها القادرون من الأسرى فهي عادلة تمامًا. إذ أنه من المنطقي أن هؤلاء الذين شنّوا علينا حربًا عدوانية، وقتلوا وجرحوا كثيرًا من المسلمين، ودمروا البيوت والمزارع والمصانع، تقع عليهم وحدهم تبعة إصلاح ما أفسدت أيديهم الآثمة بغير حق.
وحتى في عصرنا هذا، تعارفت الدول على أن الطرف المعتدي الذي أشعل فتيل الحرب هو الذي يدفع التعويضات عن كل ما سببه العدوان من أضرار وخراب على الجانبين.
ولما كانت الحرب في الإسلام دفاعية بحتة، والآخرون هم الذين يعتدون علينا دائما، فمن الطبيعي أن يدفعوا تعويضات مناسبة في شكل"فداء"مقابل إطلاق سراح أسراهم.
ومن هذه الفدية المالية يتم دفع تعويضات للأيتام والأرامل من أسر شهداء المسلمين، وكذلك إعادة بناء ما دمرته الحرب العدوانية من بيوت ومرافق عامة وغيرها. و هذا هو الحق و العدل بعينه.