الصفحة 133 من 195

على المسلم الورع قبول مخالفة نهج الرسول أو أن يتبع غير سبيل المؤمنين. كما أنه لن يقبل أن يأتي يوم القيامة خصمًا لله رب العالمين.

رابعًا: ان هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام - بالاسم فقط - الذين شاركوا أو ما زالوا يشاركون في جريمة الاتجار بالبشر في أي مكان أو زمان هم قلة ضئيلة بالقياس إلى بليون ونصف البليون من المسلمين في العالم الآن، فهم - على فرض وجودهم - الاستثناء الذي يثبت القاعدة ولا ينفيها كما هو معلوم بالمنطق وواقع الأمور.

وليس من الإنصاف تعميم الاتهام لمئات الملايين من المسلمين - أو دينهم - لأن بضع عشرات أو حتى مئات ممن يحملون أسماءً إسلامية تورطوا في هذه التجارة القذرة.

خامسًا: إن"المافيا"الغربية - المسيحية واليهودية - هي التي تغري بعض ضعفاء النفوس عندنا بالأموال الطائلة، ليجلبوا لها الضحايا من أطفال ونساء الفقراء. ولولا وجود"المشتري"لما كان للبائع وجود بدوره. فالغرب إذن هو الفاعل الأصلي"للنخاسة"، أما بعض"الوكلاء المحليين"هنا فهم مجرد أتباع أو شركاء ذوي دور هامشي ثانوي، ونحن ندينهم أيضًا بكل قوة ووضوح وبلا أدنى تردد.

سادسًا: إن أغلب ضحايا الرق في آسيا وأفريقيا - بل وجمهوريات آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية عامة - هم من المسلمين الفقراء. فكيف يتهمون الإسلام إذا كان أتباعه هم أكثر ضحايا جرائم عصابات الغرب المسيحي واليهودي؟ أليس من الأولى إدانة الجاني بدلا من المجني عليه؟!.

سابعًا: برغم كل ما تقدم فإننا نؤكد ضرورة الضرب بيد من حديد على كل النخّاسين أيًّا كانت جنسياتهم أو دياناتهم أو هوياتهم. وبصفة خاصة يجب على حكومات البلاد الإسلامية تطبيق أقصى عقاب - الإعدام - على مواطنيها الذين يتواطأون مع"المافيا"في خطف واسترقاق الأطفال والنساء من الفقراء والمحتاجين. و نرى أن هؤلاء أخطر على الأوطان من الجواسيس. لأن الجاسوس الخائن يبيع بعض الأسرار العسكرية للأعداء، أما"وكلاء المافيا"في بعض بلادنا فإنهم يبيعون لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت