فهرس الكتاب
-قطع عضو الذكورة - أو الخصي - إزالة الخصيتين من الذكر- أو الجدع -قطع الأذن أو الأنف- أو غير ذلك. ففي هذه الحالات وأمثالها يتحرر العبد أو الجارية - فورًا وبلا أي مقابل. وفي حديث زنباع الذي جبَّ غلامه قال النبي للغلام المجني عليه:"اذهب فأنت حُرّ"، لأن سيده قطع منه عضو الذكورة (الحديث مذكور في سنن أبى داود تحت رقم 4519) . وروى الإمام مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعتق جارية أحرقها سيدها - كواها بالنار - وأدَّبه (الموطأ - كتاب العتاقة والولاء) ، وكذلك لو عذَّب السيد الرقيق بأية وسيلة أخرى فإنه يتحرّر فورًا.
9 -كفّارة اللعن أو الشتم
اللعن كالضرب في الحكم لأن في كل منهما إساءة للرقيق بغير حق. قال سالم بن عبد الله: ما لعن ابن عمر خادمًا - عبدًا - له قط إلا واحدًا فأعتقه. رواه عبد الرزّاق، وكذا ورد في موسوعة فقه عبد الله بن عمر (5) .
ويرى الإمام الزهري رضي الله عنه أن من قال لغلامه: أخزاك الله فهو حُرّ بذلك. ويمكننا أن نقيس على رأي هذين الإمامين الجليلين - ابن عمر والزهري - كل كلام يعتبر سبًا أو شتمًا أو قذفًا أو لعنًا أو إهانة أو إساءة للعبد أو الجارية.
فقد كَرَّم الإسلام بني آدم، أحرارًا كانوا أم عبيدًا - كما أسلفنا عند الكلام على الضرب - وأمر الله ورسوله بالإحسان إلى المماليك، فأية إهانة لهم بالفعل أو بالقول توجب التكفير عن ذلك الذنب العظيم بتحريرهم فورًا بلا مقابل.
10 -إكراه الجارية على الزنا