الصفحة 147 من 195

أهل بيت أحوج منا! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال:"اذهب فأطعمه أهلك"رواه السبعة أصحاب السنن والصحيحين واللفظ لمسلم. (انظر مثلا البخاري 4/ 163 - مسلم في الصيام حديث رقم 1111) .

قال الصنعاني في"سبل السلام": الحديث دليل على وجوب الكَفَّارة على من جامع في نهار رمضان عامدًا. وذكر النووي أنه إجماع سواء كان موسرًا - غنيًا - أم معسرا - فقيرًا - فالمعسر تثبت دينًا في ذمته. والحديث ظاهر في أن الكفّارة مرتّبة، أي يبدأ أولًا بعتق الرقبة ولا ينتقل إلى الصيام إلا إذا لم يجد رقبة يعتقها. كما لا ينتقل إلى الإطعام إلا إذا لم يجد رقبة ولم يستطع صيام شهرين متتاليين. ونقل الصنعاني الإختلاف في الرقبة التي تعتق هل لابد أن تكون مؤمنة أم لا. والرأي أنها مُطلقة هنا فيجزئه أن يحرر عبدًا نصرانيًا أو يهوديًا طبقًا للرأي الذي لا يشترط الإيمان. ولكن الجمهور يذهب إلى ضرورة أن تكون الرقبة التي يعتقها مؤمنة حملًا للمُطلق هنا على المُقيد في كَفَّارة القتل، وقالوا: لأن كلام الله تعالى في حكم الخطاب الواحد فيترتب فيه المطلق على المقيد. وقال الأحناف: لا يحمل المطلق على المقيد أبدا فتجزئ عندهم الرقبة الكافرة. (سبل السلام ص 378 - 380) .

والمهم هنا أن على من يجامع في نهار رمضان أن يعتق رقبة، وذهب الجمهور إلى أن على زوجته كَفَّارة أيضًا، فإذا أخذنا بهذا الرأي نجد أنهما - الزوج والزوجة - مكلّفان بتحرير رقبتين في هذه الحالة. وقال آخرون ليس على المرأة كفارة.

12 -كفّارة جماع الحائض

إذا جامع الرجل زوجته أو جاريته وهى حائض فإن عليه كفّارة تحرير رقبة. فقد روى ابن حجر العسقلانى في تلخيص الحبير والهيثمى في مجمع الزوائد: أن الرسول عليه السلام أمر رجلًا جامع زوجته الحائض بأن يعتق رقبة تكفيرًا عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت