فهرس الكتاب
15 -إسلام العبد يحرّره
إذا اعتنق العبد الإسلام وكان سيده غير مسلم، فإنه يتحرّر فورًا بمجرد النطق بالشهادتين، لقوله تعالى:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا" (النساء: 141) . ويتحرر معه أولاده الصغار لأنهم يتبعونه في الإسلام وكذا أَمَتُه إن كانت له أَمَةُ.
وكذلك أعتق الرسول صلى الله عليه وسلم عبيدًا كانوا مملوكين لمشركين، وهربوا إلى النبي عليه السلام أثناء حصار المسلمين للطائف، وأعلنوا إسلامهم بين يديه. وأخبر عليه السلام أنهم:"عُتَقَاء الله ورسوله"، ولم يردّ أحدًا منهم إلى سيده الكافر، كما لم يدفع للسادة شيئًا مقابل تحرير هؤلاء العبيد الذين أسلموا.
وذات الأمر إذا أسلمت جارية وكان سيدها مشركًا، بل تحريرها أولى، حتى لا يتمكن الكافر من وطئها وإذلالها وهي مؤمنة بالله رب العالمين، وكذلك ولدها يتحرر معها لأنه - يتبعها في الإسلام. ومن العلماء من يرى دفع القيمة للكافر أي ثمن العبد، وحسنًا فعل ابن حزم في"المحلّى"حين فند آراء المخالفين في هذه القضية الحساسة، ولمن أراد أن يطالع التفاصيل هناك. و الحكمة واضحة في وجوب عتق العبد فور إسلامه لأن الرق أشد سبيل عليه للكافر، ولن يجعل الله له ذلك على مسلم.
16 -العتق بالنذر
إذا نذر المسلم أن يعتق عبدًا لله فإن عليه الوفاء بهذا النذر وجوبًا. وهكذا يتحرر عبد مسكين في هذه الحالة. ويقول بعض العلماء أن النذر يصح هنا ولو لم يكن الناذر مالكًا لأي من العبيد أو الجواري لحظة أن ينوي النذر، فيمكنه أن يشتري عبدًا ثم يعتقه وفاءً للنذر. وأساس ذلك قوله تعالى:"يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شرّه مستطيرًا" (الإنسان: 7) .
17 -إلغاء الرق على الحرّ