الصفحة 152 من 195

19 -عتق المكره

يرى الإمام أبو حنيفة وأصحابه أنه إذا أُكْرَه السيد على عتق عبده فإن العبد يتحرر بذلك، رغم أن تصرفات المُكْرَه لا يعتد بها بصفة عامة (بداية المجتهد ص 443) .

ويبدو لنا أن حرص الإمام رضي الله عنه على الحرية، وتعظيمه لشأنها هو الذي دفعه وأصحابه إلى القول بعتق العبد حتى ولو كان سيده مجبرًا عليه.

20 -عتق السكران

وأما من يتناول شرابًا مسكرًا بإرادته فيغيب عقله، فإن فريقًا كبيرًا من العلماء يرى أن بعض تصرفاته تلزمه. ومن ذلك ما رآه الإمام مالك من أن العتق يقع من السكران ولو لم يقصده. بل يلزمه الإمام أبو حنيفة بكل تصرفاته ومنها العتق (بداية المجتهد ص 443) . وطبقًا لرأي هذين الإمامين العظيمين يتحرر العبد إذا أعتقه سيده السكران، ولا يقبل قول السيد أنه كان غائبا عن الوعي عندما تلفظ بكلمة العتق أو التحرير لعبده، لأنه هو الذي تسبب في هذا بشربه للمنكر. وجزء من العقاب له على تعاطي المنكر أن تنفذ عليه تصرفات كثيرة كالعتق، خاصة وقد تعلقت بها مصلحة أكيدة للعبد المسكين في حياة حرّة جديدة، كما أن السيد السكران يكون فاسقًا، ولا يؤتمن على تملك عبده والتحكم في حياته.

21 -أولاد الحرَّة من عبد

ذكرنا من قبل في فصل الإحسان إلى المملوك أن الإسلام قد حث على الزواج من العبد الصالح والأمة الصالحة، بل فضَّلهما على الأحرار الكافرين أو الفاسقين. ولهذا الزواج المختلط حكمة كبرى في ميدان العتق. فإن الفقهاء قد أجمعوا على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت