الصفحة 156 من 195

كسوف الشمس. وروى عنها أيضًا أنها قالت: كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة، أي عتق رقبة. وقال الدكتور موسى شاهين لاشين أستاذ الحديث بجامعة الأزهر تعليقًا على الحديث الأول - تعليلًا للأمر بالعتق هنا: العبادات عند الشدائد ترفعها أو تلطف بصاحبها. انتهى (تيسير صحيح البخاري - الجزء الأول - شرح الحديث رقم 1054) .

ويمكن قياسًا على الكسوف والخسوف أن يكون العتق مندوبا اليه كذلك في حالة الزلازل والبراكين والفيضانات المدمرة والعواصف، فكلها كوارث طبيعية تتحد معها في العلة.

ونحن نقول أن الأمر بالعتق في حال الكسوف أو الخسوف- إن لم يكن للوجوب- فهو على الأقل سنّة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ونلاحظ هنا أنه أمرهم بالعتق خصيصًا، وليست أية قربات أخرى، مما يدل على الأهمية القصوى التي أولاها الإسلام للعتق وتحرير العبيد. فهل عهد الناس مثل هذا في أي دين آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت