فهرس الكتاب
وقد وصف وزير العدل البرازيلى"خوسيه غريغورى"تجارة الرقيق أثناء كلمته بالندوة بأنها"مرض العصر". في حين اعتبر مسئول بالأمم المتحدة لمكافحة المخدرات أن فقدان التعليم هو المسئول عن تنامى هذه التجارة، محذرًا الفتيات من الوعود التى تُعطى لهن من قبل منظمات توظيف وهمية بالحصول على عمل ذى أجر مرتفع في دولة متقدمة، ويفاجأن بعدها بأنهن يمارسن الدعارة، ولا تملك الفتاة الاعتراض وإلا قتلها أو شوهها القوادون! وكشف تقرير نشرته محطة سى إن إن CNN الإخبارية الأمريكية في الأول من يناير 2002م عن انتشار ظاهرة تجارة الرقيق من النساء حول العالم لاستخدامهن في الأعمال الجنسية المحرمة، و أشار التقرير إلى أن معدلات هذه الظاهرة تزداد عامًا بعد عامٍ .. وقد أكد هذا التقرير - بناء على أبحاث قام بها فريق بحث مقره جامعة جون هوبكنز Johns Hopkins بولاية ميرى لاند - أن هناك 2 مليون امرأة وطفلة يتم بيعهن كعبيد سنويا، ومائة وعشرين ألف امرأة من أوروبا الشرقية وروسيا والدول الفقيرة حولها يتم تهجيرهن إلى أوروبا الغربية لهذا الغرض الدنيء، وأكثر من 15 ألف امرأة يتم إرسالهن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأغلبهن من المكسيك. وتباع النساء القادمات من دول شرق آسيا في أمريكا بستة عشر ألف دولار للواحدة ليتم استخدامهن بعد ذلك في بيوت الدعارة والحانات (2) .
كما أن هناك ما يقارب مائتى ألف فتاة من الاتحاد السوفيتى يتم إجبارهن على ممارسة البغاء في إسرائيل، وعشرة آلاف طفلة سيرلانكية بين السادسة والرابعة عشرة يُجبرن على الفاحشة .. وكذلك الحال بالنسبة لبورما والتى يصل فيها الرقم كما يذكر التقرير إلى عشرين ألف حالة سنويا ...
وقد أعربت منظمة"يونيسيف"لرعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء العدد المتزايد من الأطفال الذين يتم الاتجار بهم في هذه المناطق. ففى بلدان مثل بنين ومالى وتوجو يبيع الوالدان أولادهما بمبلغ 15 دولارا تقريبا للطفل الواحد. وغالبا