الصفحة 63 من 195

هم من الغرب ومن غير المسلمين، كما أن أدلة الإدانة كلها تثبت أن الظاهرة موجودة في كل أوروبا وأمريكا.

مأساة نادية

ولتفسير كيفية وقوع الفريسة في أيدى تجار الرقيق، تذكر الباحثة اليونانية كريستين بيروفولاكيس قصة"نادية"الفتاة ضئيلة الحجم نسبيًا التى جرى إحضارها من بلادها - أوكرانيا - في سن الثانية والعشرين، بناء على وعد معسول بالعمل كراقصة باليه كلاسيكية تتمتع بالاحترام وإعجاب الجمهور المثقف في رحاب اليونان صاحبة أقدم الحضارات!!!.

ولدى وصولها التقت بشخص غريب الأطوار ادعى أنه العميل اليونانى الذى سيشرف على استلامها الوظيفة الموعودة، ويسهر على راحتها، واصطحبها إلى منزل شبه مهجور بمدينة تسالونيكى الشهيرة بشمال البلاد، يعلوه من الخارج مصباح إضاءة"أحمر"خافت في إشارة إلى أنه وكر للبغاء!!.

وتقول نادية والدموع تنساب على وجهها"اكتشفت عندئذ أنه قد تم بيعى".

وبدلا من امتهان الرقص، تم حبس نادية في منزل سرى والاستيلاء على جواز سفرها, وصدر لها الأمر بالعمل كفتاة ليل. وإذا رفضت الانصياع، فهناك عصا غليظة لا ترحم في انتظارها. وتضيف نادية: لا أستطيع الهرب, ووجدت العديد من الروسيات والرومانيات اللاتى يتم إغرائهن للسفر إلى أوروبا الغربية كل عام من خلال وعود مغرية بالعمل، ثم يجبرن مثلها على مضاجعة عشرة رجال في المتوسط يوميا.

ويستمر البعض منهن في العمل أملًا في أن يتحررن في نهاية المطاف من هذا الشرك المنصوب، بعد قيامهن بسداد ديون مزعومة تقدر بآلاف الدولارات نظير رحلاتهن إلى أوروبا إذا حالفهن الحظ. وتضطر معظم الفتيات الأخريات مثل نادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت