الصفحة 68 من 195

اغتيال الزهور

فى التقرير المشترك الصادر عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمنظمة الدولية لمساعدة الطفولة (يونيسيف) والمفوضية الدولية لحقوق الإنسان، تبين أن تجارة الرقيق ازدهرت في الآونة الأخيرة عبر نشاط المافيا لنقل النساء من دول أوروبا الشرقية إلى غربها، وإن معظم الضحايا ينحدرن من روسيا وأوكرانيا ومولدافيا ورومانيا وبلغاريا.

وتضمن التقرير الذى نشرته جريدة"الشرق القطرية"معلومات حول بعض الطرق السرية التى تسلكها عصابات المافيا، كما تضمن معلومات حول أسعار بيع النساء بقيم مختلفة. والحد الأدنى هو خمسة آلاف يورو للمرأة الواحدة، وثمانية آلاف يورو للفتاة الصغيرة العذراء. واعتبر تقرير"اليونيسيف"إن تجارة الرقيق أصبحت"الدجاجة السحرية"التى تبيض ذهبا في أوروبا، مما يهدد مصير العائلات ووحدة الأبناء، ويؤثر سلبيا على الطفولة في العالم. وتعتبر العاصمة اليوغوسلافية بلجراد ومنطقة زاندزاك المتاخمة لحدود كوسوفا والجبل الأسود هى الأماكن المركزية التى تستخدمها المافيا الدولية لتجميع النساء تمهيدا"لشحنهن"إلى أوروبا الغربية. أما الطريق الرئيسى المعتمد من قبل مافيا التهريب فيبدأ من البوسنة عبر مقدونيا وكوسوفا باتجاه أوروبا الغربية، حيث يجرى إخفاء النساء والفتيات في المرابع الليلية وبيوت الدعارة السرية، أو في منازل خاصة تديرها المافيا ذاتها.

وأشار التقرير إلى أن عدد النساء والفتيات اللواتى تنقلهن العصابات من شرقى أوروبا إلى غربها يقدر بسبعمائة ألف امرأة سنويا. والراجح أن يكون هذا هو الرقم الأدنى، نظرا لأن عصابات التهريب تسلك طرقا لا تزال مجهولة أمنيا حتى الآن. وبحسب التقرير فان 35% فقط من عمليات التهريب يتم إفشالها, بينما تنجح العصابات في تمرير باقى الصفقات (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت