فهرس الكتاب
ويؤكد مدير مكتب الأمن والتعاون الأوروبى ستيفانو زانينو، بأن العدد الحقيقى للنساء موضوع التجارة يتجاوز الأربعة ملايين امرأة سنويًا.
ويشير تقرير دائرة مكافحة الجريمة في ألمانيا إلى ازدهار تجارة الرقيق"الأصفر والأسود"، أى النساء الوافدات من دول شرق آسيا وأفريقيا إلى أوروبا. ويتم هذا النوع من التجارة عبر استغلال الشباب الأوروبى العاطل عن العمل بإبرام عقود زواج وهمية لقاء مبالغ مالية - غالبا ما تكون ضئيلة - تسمح بانتقال النساء إلى أوروبا للإقامة والعمل في مجال الدعارة السرية. وتغص المرابع الليلية الأوروبية والملاهى, وحتى أماكن ألعاب الميسر بالنساء الآسيويات اللواتى يعرضن أجسادهن للبيع من أجل إعالة العائلات الكبيرة في بلدانهن. وتقدر دائرة مكافحة الجريمة في ألمانيا عدد النساء الاسيويات اللاتى يدخلن أوروبا الغربية بثلاثمائة ألف امرأة سنويا، مما يعنى أن أوروبا الغربية تستقبل سنويا - في حالة إضافة عدد النساء من أوروبا الشرقية - حوالى مليون امرأة من أنحاء العالم للعمل في مجالات الدعارة (5) .
وقد اعترف الرئيس الأمريكى جورج بوش الإبن في خطاب ألقاه - موجود نصه على موقع وزارة الخارجية الأمريكية بالنت - بتفشى الاستعباد الجنسى في بلاده ودول أخرى كثيرة. وإن كان قد زعم أن إدارته تبذل كل جهودها، وتنفق ملايين الدولارات لمكافحة الرق المعاصر. وتقول الخارجية الأمريكية: إن مئات الألوف من النساء من أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا و أوروبا الشرقية يتم نقلهن إلى داخل الولايات المتحدة - بواسطة عصابات - لبيعهن لبيوت الدعارة أو للخدمة في الاتجار بالمخدرات أو للاستعباد الجنسى أو في الأعمال الشاقة بدون أجر أو بأجر زهيد. ويعيش هؤلاء في أماكن أشبه بالسجون وتحت رقابة مشدّدة من الما?يا في ظروف غير آدمية (6) .