الصفحة 70 من 195

عولمة الدعارة

ويفسر ريتشارد بولان أستاذ علم الاجتماع بجامعة أوتاوا بكندا هذه الظاهرة - الاستعباد الجنسى - بأن المجتمع الغربى الرأسمالى هو ذاته مجتمع تم تأسيسه بالعنف والإجرام، ومن الطبيعى أن يعيد هذا المجتمع إفراز الجريمة بكل أشكالها. وفى سعيهم المحموم لجمع المال"وامتصاص"دماء الآخرين، قام الرأسماليون الغربيون بعولمة سوق الجنس على حساب ملايين الضحايا من النساء الفقيرات والأطفال المساكين الذين أُجبروا على التحول إلى مجرد"سلع"جنسية. والخطير في الأمر تشجيع منظمات دولية - مثل منظمة التجارة العالمية - لاتساع الاستغلال الجنسى و"ترويج"الجنس تحت ستار تنمية السياحة!! ويصف ريتشارد بولان هذا التحول الخطير باللاأخلاقى، وأنه يمثل تغييرا مأساويا غير مسبوق في تاريخ البشرية. ويعدد وسائل الاستغلال الجنسى مثل خطف وجلب مئات الألوف من الفتيات إلى المعسكرات التابعة للجيش الأمريكى في دول آسيوية عديدة ليشبع أولاد"العم سام"سعارهم الجنسى!!! وكذلك استغلال ملايين الفتيات والأطفال الصغار في المنتجعات السياحية في تايلاند وغيرها؛ ليستمتع"الذئاب"الأوروبيون بفض بكارة أولئك الضحايا، وأغلبهن من سن 13 إلى 14 سنة!! ويبرر الوحوش جرائمهم تلك بالرغبة من وقاية أنفسهم من الإيدز وغيره من الأمراض التى تسببها المخالطة الجنسية مع الداعرات المحترفات!!.

كما تشمل صور الاستغلال الجنسى ملايين الفتيات الفقيرات اللاتى تم خطفهن وترحيلهن إجباريا إلى الحانات ونوادى الرقص العارى والمواخير وصالونات التدليك ودور إنتاج الأفلام وأشرطة الفيديو والصور الخليعة والمجالات الإباحية ... إلخ. ويؤكد العالم الكندى أن عبودية الجنس المعاصرة - صناعة الجنس - يقوم عليها اقتصاد خفى ضخم يشارك فيه قوادون من المافيا الأوروبية والأمريكية، بتواطؤ من قوى الأمن المحلية الفاسدة في الدول الفقيرة، والذين يتم رشوتهم للتغاضى عن خطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت