الصفحة 71 من 195

وترحيل ملايين الفتيات الصغيرات من دولهن سنويا، للانضمام إلى جيوش الجوارى الجدد في أسواق النخاسة الجنسية المعاصرة. كما تشارك في هذه الصناعة القذرة شركات الطيران والصناعة السياحية وسلسلة من الفنادق العالمية، وعدد كبير من المسئولين في الحكومات المختلفة الذين يقبضون رشاوى من المافيا لتسهيل أعمالها، وتقديم كل الخدمات أيّا كان نوعها مقابل الدولار واليورو!!! بل يرى ريتشارد بولان أن التجارة الجنسية أصبحت الآن"إستراتيجية"للتنمية في بلاد كثيرة فقيرة مثل تايلاند وروسيا والفلبين وكوبا والبرازيل وغيرها. ويتهم بولان الولايات المتحدة الأمريكية بدفع تلك الدول المدينة إلى الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وكلاهما تسيطر عليه أمريكا!!.

وتثبت الدراسات أن 90% من العاهرات يخضعن لتحكم كامل من القوّادين، و 80% منهن يتعرضن للاغتصاب من القوّادين أنفسهم، فضلا عن عشرات الزبائن يوميًا بالطبع. كما يتعرض 87% من عاهرات الشوارع في إنجلترا مثلًا للاعتداءات بالضرب والجرح والقتل في كثير من الحالات طبقًا لما تنشره وسائل الإعلام هناك بصفة شبه يومية. وأكثر من نصف العاهرات في كل من أوروبا وأمريكا كن ضحايا اختطاف وترحيل من دول أخرى، وأكثر من ثلث أعدادهن تعرضن لتشويه جسدى. ويكذب ريتشارد بولان الادعاء الغربى بأن أكثر العاهرات يمارسن الدعارة باختيارهن ويستدل بالإحصائيات السابقة، كما يتساءل:"إذا كان متوسط سن الدخول إلى سوق الدعارة هو 10 سنوات فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، فكيف يمكن الادعاء بوجود أى اختيار أو إرادة حرة؟! وكيف يمكن القول بأن طفلة عمرها 4 أو 5 أو 7 سنوات قد اتجهت بإرادتها الحرة الى ممارسة هذه الحرفة اللعينة؟! وتقدر منظمة اليونسيف العالمية عدد الأطفال الصغار الذين يجرى خطفهم وإجبارهم على احتراف البغاء والشذوذ الجنسى بأكثر من مليون طفل سنويا معظمهم من الدول الفقيرة!! تُرى أية حضارة تلك؟!، وماذا تكون البربرية إذن؟!!."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت