فهرس الكتاب
المسلمين في"بنيالوكا"التي اتخذها الصرب عاصمة لدولتهم المزعومة، و"موستار"التي حاول الكروات الاستيلاء عليها، و"فوتشا"و"أزفورنيك"، و"دبوى"و"شيكوفيتشي"و"لاسانيتا"وغيرها. . ويؤكد ماكيتش عضو هيئة الرئاسة الإسلامية - الذي كان معتقلًا في معسكر بالقرب من بنيالوكا - أن المجرمين الصرب هناك ذبحوا 5 آلاف معتقل خلال أربعة أيام فقط!! وفي مدينتي"بريدور"و"كازارتس"أبادوا 25 ألف أسير مسلم - من المدنيين وخاصة الأطفال والنساء - في أقل من شهر واحد!! وفي منطقة"يوبيا"وضعوا عشرة آلاف مدني مسلم في منجم مهجور وقاموا بتفجيرهم بالديناميت دفعة واحدة!!. كما أبادوا تسعة اّلاف في مدينة"سربرنيتسا"بتواطؤ من القوات الهولندية التى كان منوطا بها حمايتها.!! ويلاحظ ماكتيتش أن المجرمين كانوا يركزون على تصفية الشباب من سن 15 حتى 40 سنة للقضاء على أي أمل للمسلمين في إنجاب المزيد من النسل، وأيضًا لإضعاف القوة العسكرية لجيش البوسنة والهرسك!! وكالعادة تباطأت اللجنة الدولية المزعومة للتحقيق في جرائم الحرب، حتى تعطي الفرصة للصرب لارتكاب المزيد من المذابح، ثم تبدأ العمل بعد تصفية الوجود الإسلامي!!.
أما فوزي عيسوفتش - 61 سنة - فقد اعتقلوا ابنه وابنته وزوجها وأفرجوا عنهم بعد دفع 5 آلاف مارك ألماني نظير إخلاء سبيل كل منهم. ورغم تجربة الاعتقال المريرة يقول العجوز بإصرار: لا بديل عن استمرار الجهاد ضد الصرب حتى لو استشهد نصف شعبنا، فسوف يعيش النصف الآخر بعزة وكرامة.
وللإنصاف كانت النمسا من الدول القلائل التي حاولت صنع شيء لضحايا البرابرة الصرب. وتزعمت وزيرتان في حكومة فيينا الجهود الشعبية للتضامن مع ضحايا جرائم الحرب. فقد دعت الوزيرتان الدكتورة يوهانا دونهال وزيرة شئون المرأة وماريا رواخ كالات وزيرة الأسرة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء النمساوي - في حينها- لبحث الأوضاع المأسوية لنساء وأطفال المسلمين في معسكرات الاعتقال الصربية. وندد بيان المجلس عقب الاجتماع بالجرائم الوحشية الصربية ضد