فهرس الكتاب
المعتقلين، ووصفها وزير الخارجية"د. أليوس موك"بأنها أبشع بكثير من معسكرات الاعتقال النازية. وانتقدت الحكومة النمساوية الموقف الغربي المتخاذل تجاه المجرمين الصرب والكروات. وتدلي الدكتورة يوهانا دونهال بشهادتها مؤكدة أن:"عمليات اغتصاب النساء المسلمات وأطفالهن هي أبشع وأقذر الجرائم في جميع الحروب التي شهدها العالم في التاريخ كله!! وهي جزء من سياسة التطهير العرقي التي مارسها الصرب بانتظام، وقد شملت جرائم الاغتصاب عشرات الآلاف من النساء والأطفال من عمر ثلاث سنوات فأكثر"!! ودعت الوزيرة إلى فتح التبرعات والمساعدات الإنسانية لضحايا هذه الجرائم النكراء ولإعادة تأهيلهن من كافة النواحي.
وتقول الدكتورة ماريا رواخ كالات وزيرة الأسرة أن التقارير الموثقة التي تلقتها من داخل البوسنة والهرسك أكدت ارتكاب عمليات الاغتصاب الجماعي بشكل منتظم. وكانت الضحية الواحدة تتعرض لتكرار عمليات الاغتصاب في اليوم الواحد دون أي اهتمام بتدهور حالتها الصحية!! وكان المجرمون يكررون اغتصاب الفرائس حتى يحبلن، ثم يطلقون سراحهن بعد مرور عدة أشهر على الحمل- لكى يستحيل إجهاضهن- ويرسلون بهن إلى ذويهن في سيارات كتبوا عليها:"خذوا النساء وما في بطونهن من الصرب الصغار"!! وهذا كله إمعانًا في إذلال و تحطيم معنويات الضحايا وعائلاتهن لإجبارهم على الرحيل من البوسنة!!.
وأكد السياسي النمساوي المخضرم الدكتور يانكوفيتش وزير خارجية الظل أن جرائم الاغتصاب الجماعية تلك تتحمل مسئوليتها دول أوروبا الغربية التي تقاعست عن القيام بدورها للحيلولة دون إندلاع الحرب أو وقفها قبل أن يستفحل أمرها إلى هذا الحد. ويقول يانكوفيتش: لقد كان استمرار سلبية المجتمع الدولي على هذا النحو الفاضح يزيد من آلام ومعاناة المسلمين المساكين في البوسنة والهرسك. وكان لا مفر من التدخل العسكري الأوروبي لوقف القتال ومنع انتشار المذابح في باقي مناطق البلقان، وبصفة خاصة إقليمي كوسوفو ومقدونيا وهما المرشحان للعدوان الصربي في