فهرس الكتاب
إطار محاولات تحقيق الأطماع وإنشاء ما يسمى بصربيا الكبرى على حساب المسلمين في البلقان.
وبالطبع ذهبت صيحات هؤلاء المنصفين إدراج الرياح، فقد تم للصرب ما أرادوا والتهموا الجزء الأكبر من أراضي البلقان، وأفلت أغلب قادتهم من العقاب على جرائمهم حتى الآن!!!.
ومن واقع اعترافات الأسرى من عصابات الصرب تبرز عدة حقائق خطيرة: أولها إن إسرائيل ألقت بثقلها في البلقان حتى قبل اندلاع الحرب الأهلية، بل وشاركت مبكرًا في تدريب أخطر عصابات الصرب (أركان) في معسكرات خاصة أقيمت لهذا الغرض في تل أبيب. . وحتى الآن ما زالت الأسلحة والمؤن والذخائر الإسرائيلية من أهم مصادر تسليح الصرب رغم أنف الحظر الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تطبق فقط على العرب والمسلمين!! والحقيقة الثانية هي أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وإحداث العاهات والاغتصاب حتى الحمل تمت بأوامر عليا من كبار قادة العصابات الصربية وفق منهج مدروس ومخطط للقضاء على الروح المعنوية للضحايا وبث الرعب في قلوب الآخرين، تمهيدًا لاستكمال التطهير العرقي في باقي المناطق. . وثالثة الحقائق هي أن الجيش الاتحادي لما كان يعرف بيوجوسلافيا لعب أخطر وأقذر الأدوار على الساحة، ونجح كبار قادته وهم من الصرب - بطبيعة الحال- في نهب معظم أسلحته الثقيلة لتكون هي عصب أسلحة الجزارين الصرب على حساب المسلمين الذين أُخذوا على حين غِرَّة دون أي استعداد مسبق للقتال.
يقول الصربي يوفوستيفا نوفيج - وهو من مواليد 1952 بقرية لو نجار التابعة لبلدية أوراشي: استدعاني الجيش الاتحادي اليوجوسلافي للخدمة، وتم تزويدي مع أقراني بـ 120 قطعة سلاح من مخازن الجيش الاتحادي، بالإضافة إلى 16 دبابة جاءوا بها من مخازن مدينة"بيرجكو"، ومعها أطقمها المدربة من الجنود الصرب. حتى كبار السن تم تسليحهم ببنادق من نوع م 48. وقد أشركني رجال (أركان) في