الصفحة 81 من 195

عملياتهم، وكان منوطًا بهم عمليات التصفية والإبادة الجماعية والحرق والنهب والاغتصاب. وتوليت قيادة 65 رجلًا تابعين لمجموعة (أركان) ذات التدريب عالي المستوى في إسرائيل، وقمنا بقتل كل من وجدناهم من غير الصرب بالمنطقة. قتلت الكثيرين بإطلاق الرصاص عليهم، وقتلت عجائز أيضًا، إحداهن قتلتها بضربة فأس في عنقها. وقد رأيت الآخرين من رفاقي يفعلون نفس الشيء. وكان معي قتلة متخصصون يسميهم باقي الجنود (بالذئاب) وكثير منهم جاءوا من صربيا وآخرون من بلدة"بيلينا"وهي أول مدينة بوسنوية تعرضت للمذابح والإبادة الجماعية.

أما الجزار الصربي سفتين ماكسيموفيج - 23 سنة- من مدينة"بيرجكو"فقد التحق بالجيش الصربي منذ بداية المعارك. وقد قتل هذا السفاح وحده 80 شخصًا في يوم واحد فقط!! كما اغتصب 12 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 10 إلى 25 سنة، ولم يكتف بذلك فاغتصب أيضًا امرأة عمرها 60 سنة، أي في عمر جدّته تقريبًا بأمر مباشر من بوقدان مارجيج المسئول العسكري الأول في منطقة بيرجكو!! ويشرح المجرم الذي كانت مهمته حراسة الأسرى من النساء والأطفال والعجزة أسلوب عمله البشع في قتل هؤلاء المساكين ببساطة شاذة!! فلم يكن الأمر يكلفه أكثر من ضربة بالمطرقة على رأس المطلوب قتله، فيغمى عليه، ثم يذبحه الجزار بغرز السكين في رقبته ويتولى الآخرون إلقاء الجثث في نهر السافا. وكان المعسكر يحتوي على أكثر من 400 شخصًا لقى أغلبهم حتفهم بهذه الطريقة البشعة!!.

وذات المهمة القذرة كانت منوطة بالمدعو سلوبودان بانيج - 24 سنة - الذي كان ضمن طاقم حراسة المعتقلين في بلدة"لوكو"على نهر السافا.

وتتميز هذه البلدة بوجود مخازن كثيرة بها استخدمها الصرب لإيواء المعتقلين من النساء والأطفال والعجائز. وقد تلقى بانيج أمرًا من مجموعة شليشيلي وأركان المعروفة بقتل أربعة من المعتقلين دفعة واحدة. وكان القاتل يسحب الضحية حتى مجرى النهر حيث يضربه بالمطرقة على مؤخرة رأسه فيغمى عليه، ويسقط في النهر فتسحبه المياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت