فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 175

وساق رحمه الله الأدلة على مباشرة الأنبياء الأسباب والحرف، فراجعه إن شئت.. [الجامع لأحكام القرآن (13/14-16) وأشار إلى عنوان كتاب له في هذا الباب:"قمع الحرص بالزهد والقناعة، ورد ذل السؤال بالكسب والصناعة"] .

حث الرسول على العمل

ولقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وهو حث لأمته كلها على عمل اليد، وجعل طعامه خير طعام وأطيبه، كما في حديث المقدام بن معد يكرب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(ما أكل احد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) .. [البخاري (3/9) ] .

وفي حديت عائشة رضي الله عنها:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) . [أبو داود (3/800) والنسائي (7/212) والترمذي (3/630-631) وقال: وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو.. هذا حديث حسن صحيح] .

و في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم) . [البخاري (2/130) ومسلم (2/720) ] .

وفي حديث الزبير بن العوام، رضي الله عنه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه) . [البخاري (2/129) والنسائي (5/96) ] .

في هذه الأحاديث الشريفة توجيه إسلامي لكل فرد من أفراد المسلمين، أن يعمل لكسب رزقه بيده، وأن كسب اليد خير ما يكسب، وهو سبيل أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام..

وفيها التحذير والتنفير الشديدان من السؤال الذي يورث الذلة في الدنيا والآخرة، ولقد طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التوجيهات القولية بالتوجيه العملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت