فهرس الكتاب
[صحيح مسلم (1/124) ]
و أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من أراد أحد غصب ماله، أن يستعين عليه بتذكيره بالله، فإن أبي استعان عليه بمن يعينه من المسلمين أو سلطانهم، فإن لم يجد عونًا فبدفاعه عن ماله حتى يمنعه أو يموت شهيدًا..
كما في حديث مخارق بن عبد الله، رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. فقال: الرجل يأتيني فيأخذ مالي..
قال: (ذّكِّره بالله) ..
قال: فإن لم يذكر؟
قال: (فاستعن عليه من حولك من المسلمين) ..
قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين؟
قال: (فاستعن عليه بالسلطان) ..
قال: فإن نأى السلطان عنى؟
قال: (قاتل دون مالك حتى تكون شهيدَ الآخرة أو تمنع ذلك) . [النسائي (7/104) قال المحشي على جامع الأصول (10/215) وهو حديث حسن] .
تأمل كيف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل بالمحافظة على ماله، بتذكير من أراد اغتصابه بالله، ثم الاستعانة عليه بالمسلمين، ثم بذي السلطان، فإن لم يتمكن من حفظ ماله بشيء من ذلك، فليدافع عنه حتى يمنعه أو يقتل دونه فيكون شهيدًا في الآخرة، وقد يقتل الغاصب فيصير هذا إلى النار، كما سبق قريبا.
والحديث يدل على وجوب نصر صاحب المال على من أراد أخذ ماله، سواء كان الناصر من عامة الناس، أو من ذي سلطان.
المثال الثاني: السرقة:
وهي محرمة بالكتاب والسنة والإجماع..
قال الله تعالى: {وَالسَّارقُ وَالسَّارقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] .