فهرس الكتاب
إن هبة الله سبحانه وتعالى للوالدين أولادا، نعمة من نعمه عليهما وعلى المجتمع، وهرلاء الأولاد أمانة عندهم، يجب أن يشكروه سبحانه على وجودهم.
كما يجب أن يحفظوا تلك النعمة من الأضرار المردية إلى فقدها، وحفظ الولد عبادة إذا قصد به طاعة الله تعالى.
والطفل الصغير الذي قد لا يحفل به أهله، قد يكون في يوم من الأيام إمام أمة، أو قائد جيش، أو عالمًا من كبار العلماء في أي علم ينفع الأمة، أو غير ذلك مما يعود بالخير على المجتمع.
ولكن المستقبل غيب والغيب مجهول، والمقدر عند الله كائن لا محالة.
ولقد جاء الاسلام والمشركون يقتلون أولادهم لأحد سببين:
السبب الأول: التخفيف من أعباء نفقات الأسرة خشية الفقر..
كما قال سبحانه وتعالى ناهيًا عن ذلك: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرمَ ربُّكُمْ عَلَيْكُمْ ألا تُشْركُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ولا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ولا تَقْربُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَر مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} . [الأنعام: 151] .
قال القرطبي، رحمه الله:"وقد كان منهم من يفعل ذلك بالإناث والذكور خشية الفقر.. كما هو ظاهر الآية، أملق أي افتقر..". [الجامع لأحكام القرآن (7/132) ] .
وقال تعالى: {ولا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرا} . [الإسراء: 31] .
السبب الثانى: نظر كثير منهم للأنثى وكراهتهم لها، خشية العار بالزنا أو السبي.