فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 175

كما قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّر أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّر بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ ألا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} . [النحل: 58-59] .

والآية تشير إلى الجريمة التي كانوا يرتكبونها، وهى دفن الطفلة حية في الأرض، وهى المورودة التي هددهم الله بالسرال عن سبب قتلها يوم القيامة..

بقوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} . [التكوير: 8-9] .

فلما جاء الإسلام نهى الله عن قتل النفس بغير حق عمومًا، ونهى عن قتل الأولاد خصوصًا.

فأصبح المسلمون يحتفلون بالولد الجديد ذكرًا كان أو أنثى، ويذبحون لقدومه الذبائح شكرًا لله، ويتصدقون بوزن شعر رأسه ذهبًا ويختنونه وهو صغير ويربونه تربية رحيمة كريمة.

وقد أُلِّفَتْ في أحكامه كتبٌ تناولته قبل الولادة وبعدها، ولا يخلو كتاب من كتب الفقه من أبواب تتعلق به.

[ومن المرلفات الخاصة بالأجنة والأطفال: كتاب"تحفة المودود في أحكام المولود"وكتاب"جامع أحكام الصغار لمحمد بن محمود الأسروشني"وكتاب"الجنين والأحكام المتعلقة به لمحمد سلام مدكور"] .

ويدخل في النهي عن قتل الأولاد العزل عند بعض العلماء - أى عزل الرجل ماءه عن المرأة عند الجماع - لأنه منع لأصل النسل، ولكنهم حملوا النهي في ذلك على الكراهة، لا على التحريم.. [راجع كتاب الجامع لأحكام القرآن (7/132) للقرطبي] .

قال النووي، رحمه الله:"العزل هو أن يجامع، فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج، وهو مكروه عندنا في كل حال وكل امرأة، سواء رضيت أم لا؛ لأنه طريق إلى قطع النسل."

ولهذا جاء في الحديث الآخر تسميته: (الوأد الخفي) ؛ لأنه قطع طريق الولادة، كما يقتل المولود بالوأد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت