فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 175

كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَسْخَر قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرا مِنْهُمْ ولا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرا مِنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ولا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رحِيمٌ (11) } [الحجرات] .

وقد حرم الله سبحانه الأعراض كما حرم الدماء والأموال، وخطب بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر حياته والمسلمون في أعظم اجتماع لهم في حجة الوداع.

ومما قال في خطبته تلك: (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب) .. [البخاري (1/37) ومسلم (3/1306) ] .

ومن أشد السب ما يمس العرض من القذف بالزنا الذي هو من كبائر الذنوب، حرمه الله تعالى وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم وفرض الله على متعاطيه عقوبة زاجرة في الدنيا..

وهى جلد القاذف ثمانين جلدة، إذا لم يأت بأربعة شهود عدل يشهدون على صدق ما يقول، وإهانته بين الأمة بالحكم عليه بالفسق وعدم قبول شهادته لسقوط عدالته..

فأصبح هو فاقدًا للشرف، بدلًا ممن أراد الطعن في شرفه، جزاءً وفاقًا.

كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَربَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت