فهرس الكتاب
وأما"ميور"معاصر"شبر نجر"فينتقد طريقة اعتماد الأسانيد في تصحيح الحديث لاحتمال الدس في سلسلة الرواة (1) .
ولا يخفي"مرغليوث"تبرمه وإعجابه معا من نظرية الإسناد وحين يقول:"ولكنه بالرغم من أن نظرية الإسناد سببت متاعب لا نهاية لها أحيانا بسبب الأبحاث التي ينبغي القيام بها لتوثيق كل راو، وإلفهم وضع لأحاديث وتقليدها أحيانا في سهولة ، لا يمكن الشك في قيمتها في قيمتها في ضمان الصحة، والمسلمون على حق في فخرهم بعلم الحديث". (2)
تدوين الأسانيد وحفظها
في بدايات القرن العشرين اشتهرت في الأوساط العلمية دراسات «جولدزيهر» و «شاخت» وأضرابهما من المستشرقين، وقد تركزت أهمية دراساتهم حول مصادر التلقي عند المسلمين، وبخاصة حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ووجدت هذه الشهرة أصداءها جنبات الأكاديميات العلمية في أرجاء العالم الإسلامي، وأعجب بها الكثير من الكتاب والمفكرين المسلمين، وكان من أكثر القضايا التي أحدثت ضجيجا قضية تدوين السنة.
(1) - السابق ص 40-41
(2) - دراسات عن المؤرخين العرب .مرغليوث بترجمة حسين نصار ص30 ويقول فرانز روزنتال:"لماذا نبدي سخطنا على كاتب يجمع أسانيد تبعث على الضجر، أسانيد لا حصرها لها تتعلق بسيرة رجل أو براوية من رواة الحديث الذين عاشوا في دمشق أو مروا بها لماما، نحن (يشير إلى الباحثين الغربيين) إذا قرأنا في مثيل هذا في كتاب من كتب الغرب قلنا صوابا: إنه عمل عملي وإن صاحبه قام بخدمات علمية جليلة ؟!" (مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي. فرانز روزنتال. ص19) وعبارات هؤلاء المستشرفين تنبئ عن تقصير في دراسة نظرية الإسناد لدى المحدثين، ولا يمكن لأحد أن يدرك فائدة آلاف الأسانيد المروية في كتب الحديث ما لم يتفهم روح نظرية الإسناد ويقف على تاريخه من لدن نشوئه.