الصفحة 53 من 81

الطريقة الثانية: الأخذ بغير طريق المشافهة. مثل الإجازة بالرواية على أنواعها (1) ، والمناولة (2) ، والكتابة (3) ، والإعلام (4) ، والوصية (5) ، والوجادة (6) .

ولقد تناول المحدثون قضية التحمل والداء، والدقة في تبليغ صيغهما لأجل نقل الإسناد بحاله إلى التاقد حتى يتهيأ له أكبر قدر من الملاحظة المباشرة، مع أن الفارق بينهما ضعيف، ومن قبله منعوا منعا جازما استبدال"حدثنا"بـ"عن"، لأن ذلك يؤثر فيما لو كان الراوي مدلسا. (7)

(1) - أي الإذن بالرواية ولها أنواع كثيرة. أنظر تدريب الراوي (2/29-43)

(2) - المناولة أن يدفع الشيخ لتلميذه مروياته سواء أذن له بالرواية منها أو لم يأذن، ولها صور. أنظر تدريب الراوي (2/44-55)

(3) - هي أن يكتب الشيخ مروياته لحاضر أو غائب بخطه أو بأمره ولها أضرب. انظر تدريب الراوي (2/55-58)

(4) - إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه، مقتصرا على ذلك. أنظر تدريب الراوي (2/58-59)

(5) - أن يوصي الشيخ عند موته أو سفره بكتاب يرويه. أنظر تدريب الراوي (2/59-60)

(6) - بكسر الواو مصدر لوجد مولد غير مسموع من العرب، وهي أن يقف على أحاديث بخط راويها الواجد، فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه بخطه.. حدثنا فلان ويسوق الإسناد والمتن. أنظر تدريب الراوي (2/60-63) . وكل هذه الطرق خلاف الأصل في الرواية عند المحدثين، لأنها لا مشافهة فيها، لذلك حصل فيها خلاف بين العلماء والنقاد ولم يستقر إجماع على شيء منها بخلاف المشافهة، والملاحظ أن غالب هذه الطرق استخدمها المحدثون في الصدر الأول من عصور الرواية بقلة شديدة، ثم إنهم يبينون ما كان من جنس هذه الطريقة أو تلك، ثم توسع المتأخرون في تلك الطرق لاستقرار التدوين وشهرة المصنفات، وإنما توسعوا في الرواية بها إبقاء لخصيصة الإسناد في الأمة.

(7) - تدريب الراوي للسيوطي (2/22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت